الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٢ - خلق الإنسان
ارسطو [١] ـ وهي ان الولد [٢] يتكون من ماء الرجل ; والاُم لا ماء لها. والصحيح ان المرأة لها ماءآن ; ماء لتوفير الجو الصحي للجهاز التناسلي وماء ينزل شهريا حاملاً للبويضة [٣] التي تلتقي بالحويمن فيتم اللقاح في الثلث الوحشي من قناة فالوب. وقد ورد هذا المعنى في الحديث النبوي : للرجل ماء وللمرأة ماء اصفر. ( صحيح مسلم ـ باب التخليق ).
وعليه فإن الإِسلام هو اول من نبَّه على ذلك. كما نبه القرآن بقوله تعالى ( فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [٤] ). فالماء الدافق يكون من الزوج والزوجة يروى ان ام سليم ـ زوجة ابي طلحة الانصاري ـ سأَلت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول الله ، لا حياء في الدين. المرأة إِذا احتلمت هل عليها غسل ؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم إِذا رأت الماء عليها غسل.
كان العرب ـ قبل الإِسلام ـ ينفون ذلك ; لأَن المرأة عندهم موضع احتقار فلا يشركونها في رأي ولا يعطونها المنزلة التي تعطى للرجل و ... وقد يقال ان المسلمين ايضا يفرقون بينهما ، فنقول ان هذا التفريق يرتبط بتكوين المرأة البيولوجي والعاطفي وبالبنية الاقتصادية للأُسرة وليست مسألة احتقار.
في القانون الغربي لا يعتبر الرجل مسؤولا عن المرأة بل هي مسؤولة عن نفسها ، والعلاقة الزوجية علاقة اتصال ليس إِلا ، وعليه فإن من حق المرأة ان تتناصف
[١] ولد ارسطو عام ٣٨٤ ق م في مدينة ستاجيرا في مكدونيا من بلاد اليونان ومات في عام ٣٢٢ ق.م في الثانية والستين من العمر ، ويذكر انه الف أكثر من ١٧٠ كتاباً ، وقد بقي منها ٤٧ مؤلفاً. ( المائة الأوائل ص ٦٠ ).
[٢] الولد يطلق على الذكر والانثى بدليل قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ).
[٣] البُيَيْضَة : المادة التي تتكوَّن ضمن مبيض الاُنثى وتؤمِّن استمرار النوع بعد إخصابها.
[٤] سورة الطارق الآية ٥ ـ ٧.