الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٠٦ - أعراض القبض
كمية من البراز تقل أو تكثر بالنسبة لدرجة ومدة فترة زوال التشنج عن الامعاء. وفي القبض التشنجي تظهر الامعاء بالتصوير الشعاعي بشكل المسبحة وعلى الأخص في القولون المستعرض والسين الحرقفي. وكثيراً ما يكو القبض مختلطاً ـ أي هيناً ـ في جزء من الامعاء وتشنجياً في جزء آخر منها. وفي مثل هذه الحالات المختلطة يستمر القبض مدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع يعقبها إِسهال يدوم ( ٣ ـ ٤ ) أيام. وذلك لأن القبض التشنجي إذا طالت مدته أحدث تخرشاً في الامعاء ، فيفرز جلدها المخاطي كمية كبيرة من السوائل. فإِذا ما زال التشنج وتفرغت الامعاء بتبرز المواد البرازية المحتقنة فيها ، أعقب ذلك تفريغ السوائل التي أفرزتها الامعاء. وهي تظل تفرزها حتى تزول أعراض التخرش في جلدها المخاطي بعد بضعة أيام. وبعد ذلك تعود أعراض القبض وتتكرر نفس العملية من جديد.
ويرافق القبض أحياناً وعلى الأخص التشنجي منه زيادة تكوين الغازات في البطن ، والتأثير على القلب لارتفاع الحجاب الحاجز [١] من جراء ضغط الامعاء المنتفخة بالغازات ، عليه.
ومن الاعراض التي ترافق القبض أيضاً الشعور بثقل فوق المعدة والتجشؤ ( تدشايه ) ومرارة في الفم مع رائحة كريهة فيه ، وارتخاء عام في الجسم ، وفقدان النشاط للعمل ، وكآبة في النفس ، وصداع مصحوب أحياناً بدوار ( دوخة ).
هذا ، وفي بعض حالات القبض يحدث التبرز يومياً ولكن بكميات غير كافية. بحيث تظل كمية كبيرة من المواد البرازية مختزنة في الامعاء. وفي مثل هذه الحالات يصعب الاستدلال على وجود القبض لغير الطبيب. إِلا بتجربة بسيطة يبتلع فيها المصاب صباحاً عقب الفطور مقدار ملعقتين صغيرتين من مسحوق الفحم الحيوانى
[١] الحجاب الحاجز : عضلة منبسطة تفصل الصدر عن البطن ، الحجاب الحاجز يلعب دوراً مهماً في التنفس. ( موسوعة جسم الإنسان ص ١٠٥ ).