الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٧ - منافع ومضار البسباسة
منافع ومضار البسباسة
وفيها آراء :
الرأي الأول : قال ابن البيطار : اسمها ماقر وفي نسخة أُخرى باقر وتسميه أهل الشام الداركيسه وزعم قوم أنها البسباسة وهو قشر يؤتى به من بلاد ليست من بلاد اليونانيين لونه إلى الشقرة ما هو غليظ قابض جداً.
وقد تُشْرَبُ : لنفث [١] الدم ، وقرحة [٢] الامعاء واستطلاق البطن.
الرأي الثانى : البسباسة مركبة من جواهر مختلفة وأنها تيبس يبساً قوياً وتخلط في الأدوية التي تنفع من استطلاق البطن وهي في اليبوسة في الدرجة الثانية.
وأما في الحرارة والبرودة فمتوسطة لا يغلب أحدهما الآخر.
الرأي الثالث : البسباسة قشور جوزبوا الذي يكون فوق القشرة الغليظة وهي لباسه وقشره الغليظ لا يصلح لشيء.
وثمره يصلح للطيب وأجود البسباسة الحمراء وأدناها : السوداء وهي تقوي المعدة الضعيفة وتزيل الرطوبة التي فيها.
الرأي الرابع : هي تشبه أوراقاً متراكمة يابسة كقشور وخشب وورق تحذي اللسان حارة يابسة في الدرجة الثانية ، ولا شك في حره ويبسه ، ويحلل النفخ وفيه قبض ويطيب النكهة [٣] وينفع من السحج [٤].
[١] نفث : نفخ يقال : نفث الراقي في العقدة ، ونفث الشىء من فيه : رمي به ، ويقال : الجرح ينفث دماً ، والحية تنفث السم.
[٢] القرحة : كل اصابة مرضية لا يغطيها الجلد أو الغشاء المخاطي ، وأشهر أنواعها الهضمية بالمعدة أو بالاثني عشري وقيل : القرح : ثلم في الجلد ، والقرحة مشبَّهة بذلك ، وقيل : عبارة عن التآكل.
[٣] النكهة : رائحة الفم طيبة كانت أو كريهة. ( فقه اللغة ص ١٥٦ ، الباب ١٤ ، الفصل ٦١ ).
[٤] سحج : تقشُّر أو سلخ يعرض من تلاقى فخذي الرِّجل. وسحج الأمعاء : تقشُّرها ، واصل السحج : القشر ، ويُوقِعه الأطباء : على المِعَى في وقت الاسترسال إِذا قالوه مطلقاً. فإن ارادوا غيره : قيَّدوه كسحج الخُّف للرِّجل ، وسحج الحائط وغير ذلك لما صاكَهُ في الأعضاء الظاهرة ، وخلاصة القول إن الانسحاج : هو انقشار الجلد.