الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٦ - خلق الإنسان
الخاصة بالارتخاء فيتسع الرحم لخروج الجنين ، هنا يشعر الإِنسان بمدى إِبداع الله عزوجل.
|
دواؤك فيك وما تشعر |
وتحسب انك جرم صغير |
|
|
وداؤك منك وما تبصر |
وفيك انطوي العالم
الاكبر |
في قرار مكين : اي متمكن محاط بأسيجة لئلا تتطرق إِليه صدمات ، وفي الوقت ذاته سلحه الباري عزوجل بمجموعة من الاسلحة لحفظه ورعايته وذلك بإفرازات خاصة تطرد عنه الجراثيم ، كل ذلك للمحافظة على ما يحمل ، والاُم تحمل النبع الذي يمد الجيل.
يقول احد العلماء : ان الذفترة من عمر الإِنسان هي الفترة التي يقضيها وهو جنين ، يسبح في السائل الجنيني داخل الرحم لانه في هذه الفترة لا يواجه آلاما ولا طوارئ ولا تعبر الافكار إِلى ذهنه ولا توجد منغصات الحياة ولا التصورات المؤلمة. ولكنه عندما يخرج من بطن اُمه تقبل عليه المشكلات ويبدأ يتفاعل معها ويواجه الحر والبرد والآلام والتصورات المزعجة. يقول الشاعر :
|
لما تؤذن الدنيا به
من ذهابها |
يكون بكاء الطفل ساعة
يوضع |
|
|
وإِلا فما يبكيه منها
وانسها |
لأكبر مما كان فيه
وأوسع |
لقد جعل الله عزوجل للإِنسان دائما بيتا في مسيرته ، بيته الاول هو التراب ثم ينتقل منه إِلى بيت آخر وهو صلب الاب ثم إلى بيته الثالث وهو الرحم ثم ينتقل إِلى الدنيا وهي بيته الرابع وفيها اعطاه الله وثيقة ( أَلاّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَىٰ ). ولذلك يفترض المشرِّع الإسلامي للمرء سكنا يأوي إليه وطعاما يأكله وزوجة تؤويه.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( من سعادة المرء المسلم دار واسعة وامرأة مطيعة ومركب بهي أو هني وولد مطيع ) ، هذه اسباب السعادة ، وعليه فإن الحاجات الضرورية مكفولة عند المشرِّع الإِسلامي بطريقين : التكافل الاجتماعي وبيت المال.
وبيته الخامس هو القبر ، قال تعالى ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً )