الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٧ - الاُترج
وقال عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كان يعجبه النظر إلى الاُترج الاخضر والتفاح الاحمر. ( الكافي ج ٦ ص ٣٦٠ حديث ٦ ، وبحار الانوار ج ١٦ ص ٢٦٧ حديث ٧٢ ).
قال جالينوس : جوف الاُترج هو الذي فيه البزر حامض الطعم وقوته قوة تجفف تجفيفاً كثيراً حتى كأنه في الدرجة الثالثة [١] من درجات الأشياء التي تُبرِّد وتجفف.
وشحم الاُترج الذي بين قشره وحماضه يولِّد اخلاطاً غليظة باردة.
وأما قشر الاُترج فيجفف بما في قوته ومزاجه تجفيفاً معه من الحِدَّة أمر ليس باليسير ولذلك صار يجفف في الدرجة الثانية وليس هو بارد ، لكنه إما معتدل وإما دون الاعتدال بشيء يسير وقال في كتاب الاغذية قشر الاُترج عسر الانهضام عَطِرُ الرائحة ينفع في الاستمراء كما تنفع أشياء أُخر مما لها كيفية حارة حريفة ; ولذلك صار اليسير منه يقوي المعدة وصار ماؤه يخلط مع ما يشرب من الأدوية المسهِّلة.
وبزر الاُترج مر الطعم ، وإذا كان كذلك فالأمر فيه بين أنه يحلل ويجفف في الدرجة الثانية.
وورق هذه الشجرة قوته أيضاً مجففة محللة.
قال ديسقوريدوس : هو نبات تبقى ثمرته عليه جميع السنة وهو معروف عند جميع الناس ، والثمر بنفسه طويل ; لونه شبيه بلون الذهب طيب الرائحة مع شيء من كراهة ; وله بزر شبيه ببزر الكمثرى.
إذا شرب بشراب كانت له قوة يضاد بها الأدوية القتّالة ويسهِّل البطن وقد يتمضمض بطبيخه وعصارته لتطييب النكهة.
وقد يشتهيه النساء الحوامل للشهوة [٢] الخارجة عن الطبيعة ، العارضة لهن
[١] راجع درجات الادوية في حرف الدال.
[٢] الشهوة هي حالة تعرض للنساء الحبالى وتسمى الوحم ، والوحم : اسم لما يُشتَهى وهي