الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٤ - درجات الادوية
وكل ما إِذا ورد على البدن عمل اوَّلاً فيه ، ثم عمل فيه البدن وأحاله كالبصل ، والثوم ، والخس ، والخشخاش : فهو غذاء دوائي.
وكل ما اذا ورد على البدن فَسَخَّنَه أو بَرَّدهُ أو رَطَّبَهُ أو جَفَّفَه : فهو دواء.
وهذه المأكولات والمشروبات : إِما ان تعمل في البدن عملاً خَفِيَّاً ، واما ان تعمل عملاً أبْيَن من ذلك قليلاً. واما ان تعمل عملاً بَيِّناً ظاهراَ ، واما ان تعمل عملاً بليغاً قوياً.
فكل ما عمل منها عملاً خَفِيَّاً : فهو في الدرجة الأُولى من التسخين ، أو التبريد ، أو التجفيف ، أو الترطيب بحسب ما عمله ذلك في البدن. والذي يكون عمله بين من الخفي قليلاً : هو في الدرجة الثانية فيها.
والذي يكون عمله ظاهراً بيناً : فهو في الدرجة الثالثة.
والذي يكون عمله بليغاً قوياً : فإِنه يكون في الدرجة الرابعة.
والشيء الحار الرطب : لا تتجاوز حرارته بالدرجة الأُولى ; لأن الحرارة إِذا زادت على ذلك المقدار : أفنَت الرطوبة.
فلذلك لا يوجد دواءهو حار في الدرجة الثانية ، أو الثالثة ، إِلا انه وُجِدَ يابس.
وكل ما حار في الدرجة الرابعة; فإِنه ما بين في تلك الدرجة تبينها وادراك الدواء المفرد الكيفية عسر جداً ; كما ان ادراك المزاج المفرد الكيفية عسر ، بل بالإضافة ينسب إِلى الأغلب عليه كلاهما [١].
[١] الكفاية في الطب : ص ٩٠ و ٩١.