الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٨ - الرضاع
المخمصة [١] للمحتاج. وبذلك [٢] يظهر ضعف ما قيل [٣] بعدم استحقاقها [٤] الاُجرة عليه ، لوجوبه عليها [٥] لما [٦] علم من عدم جواز اخذ الاُجرة على العمل الواجب.
والفرق [٧] ان الممنوع من اخذ اجرته هو نفس العمل ، لا عين المال الذي يجب بذله ، واللباء من قبيل الثاني ، لا الاول [٨] نعم يجيء على هذا [٩] انها لا تستحق اجرة على إِيصاله إِلى فمه ، لانه عمل واجب وربما مُنع من كونه لا يعيش بدونه. فينقدح حينئذ عدم الوجوب [١٠] والعلاّمة قطع في القواعد بكونه لا يعيش بدونه ، وقيّده بعضهم بالغالب [١١] وهو أولى [١٢].
[١] اي المجاعة. فإنه يجب على القادر إِغاثة المحتاج ، لكن لا تبرعاً بل في مقابل عوضه.
[٢] اي وبما ذكرنا ( من عدم المنافاة بين وجوب اللباء ، واستحقاق عوضه ).
[٣] القائل بعدم استحقاق الاُم الاُجرة على اللباء ( الشيخ المقداد ).
[٤] اي الاُم.
[٥] اي لوجوب ارضاع اللباء على الاُم.
[٦] دليل القائل بعدم استحقاق الاُم الاُجرة ببيان ان ارضاع اللباء على الاُم واجب ، وكل ما كان واجباً يحرم اخذ الاجرة عليه ، فاللباء مما يحرم اخذ الاجرة عليه كبقية الواجبات الدينية.
[٧] رد على استدلال القائل بعدم استحقاق الاُم الاجرة.
وخلاصته : أن القدر المُسلَّم من حرمة اخذ الاُجرة على الواجب هو اخذ الاجرة على عمل واجب ، لا أخذ العوض عن مال يجب بذله.
[٨] حيث إن اللباء عين مال تبذله الاُم. إذن فإطلاق الاُجرة عليه حينئذ يكون مجازاً ، لانه عوض عن مال ، لا اجرة علة عمل.
[٩] اي على هذا الوجه من حرمه اخذ الاجرة على العمل الواجب.
[١٠] فإِنه حينئذ لا تتوقف حياة الطفل على اللباء. فلا يجب بذله لذلك.
[١١] اي قيد بعض الفقهاء ( رضوان الله عليهم ) عدم تعيش الطفل ـ إِذا لم يشرب اللباء ـ : ( بالغالب ) لأن الاطفال لا يعيشون غالبا إِذا لم يشربوا هذه المادة.
[١٢] اي التقييد بالغالب هو الاولى ، نظراً إِلى طبيعة الاطفال الغالبة.فقد يعيش بعضهم بدونه ،