الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٣ - شتوي
مضاره :
غذاء البلوط ثقيل غليظ بطيء عسر الهضم ، يولد السوداء ويصلحه السكنجبين ، وينفخ البطن ، وقيل : ينفخ اسفل البطن ، وغذاؤه غير محمود للناس ، ومصدع للرأس لحقنه البخار وشربته إلى مثقال [ اي مقدار تناول البلوط مثقال والقدماء يطلقون الشربة على الغذاء أو الدواء سائلاً كان أو صلباً ، فمرادهم من لفظة شربة هو ايِّ دواء كان ] ، وبدل البلوط إِذا عدم : خرنوب شامي ، وبدَلُه جفتة أقماع الرمان أو الآس.
منافعه :
وفيه آراء :
الرأي الأول : إن الغشاء المستبطن لقشر ثمرته ، اعني الذي تحت قشر البلوط ملفوفاً على نفس جرم ثمرة البلوط وهو : جفت البلوط ، فيشفي : النزف العارض للنساء ويشفي نفث الدم.
يقال : نفث : أي نفخ ، ويقال نفث الراقي في العقدة ، ونفث الشيء من فيه : اي رمي به ، ويقال : الجرح ينفث دماً ، والحية تنفث السم.
وينفع ذلك القشر الذي هو بين القشر الخارجي للثمرة وبين لب الثمرة : لقروح الأمعاء ، واستطلاق البطن ، وأكثر ما يستعمل منه مطبوخاً.
والبلوط كثير الغذاء ، مثل الحبوب المتخذ منها الخبز ، وقد كان الناس في سالف الدهر إِنما يغتذون بالبلوط وحده.
الرأي الثانى : هذه الشجرة كلها تقبض ، وأشد ما فيها قبضاً : القشر الرقيق الذي في ما بين قشر الساق والساق ، وايضاً القشر الباطن من البلوط كذلك ، وقد يُعطى من طبيخها [ اي من طبيخ : القشر الباطن من البلوط ] ، من كان به إِسهال مزمن ، أو قرحة الأمعاء ، أو نفث الدم. والبلوط يغزر البول.