الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٨ - السواك
* السواك واكتشاف الأبحاث الكيميائية [١] :
أثبتت الأبحاث الكيميائية التكوين الكيميائي للسواك .. فهو يتكون من ألياف سليولوزية وبعض الزيوت الطيارة والأملاح المعدنية ، وأهمها كلوريد الصوديوم ، وملح الطعام ، وكلوريد البوتاسيوم ، واكسلات الجير ، وبعض المواد العطرية .. ويعتبر السواك من وجهة النظر الطبية أفضل فرشاة أسنان طبيعية ، بل ويفوق الصناعية ، إذ أن تركيبه ـ كما أثبت العلم ـ يضم موادَّ مضادة للجراثيم والميكروبات [٢] تفوق في فاعليتها البنسلين ، وتمنع التهاب الفم وتقرحه ، وبالتالي من تسرب الأمراض من الفم إلى المعدة ، كذلك تمنع تكوين البؤر الصديدية العفنة التي تنتج عنها رائحة الفم الكريهة ، مما تجعل صاحبها موضع نفور وازدراء ، فضلا عن أن السواك يقوم بتدليك اللثة وتنشيط الدورة الدموية فيها ، وهي العملية المسماة بالمساج.
وأثبتت الأبحاث أن السواك [٣] يحتوي على نسبة كبيرة من الفلورايد
[١] السواك يؤخذ من شجرة تسمى « الأراك » واسمها العلمي « سلفا دورابريسكا » وهي تنمو في مناطق عديدة حول مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وفي اليمن ، وفي مناطق بأفريقيا .. وهي شجرة قصيرة لا يزيد قطر جذعها عن قدم. أطرافها مغزلية ، وأوراقها لامعة ، وجذوعها مجعدة ، ولونها بني فاتح .. والجزء المستعمل هولب الجذور ، حيث تجفف بعيداً عن الرطوبة ، وقبل استعماله يدق بواسطة آلة حادة ثم تسوك به الأسنان ، وكلما تآكلت اطرافه يقطع هذا الجزء ويستعمل جزء آخر ، وهكذا.
[٢] مما هو جدير بالذكر أن مدير معهد الميكروبات والاوبئة في جامعة « روستوك » بألمانيا الشرقية قد نشر بحثاً أثبت فيه أن السواك الذي يستعمله المسلمون من عصر نبيهم من أرقى وسائل تنظيف الأسنان ، لاحتواء السواك على مادة فعالة مضعفة للميكروبات تشابه في مفعولها فعل البنسلين.
[٣] قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السواك في الفم يثبت الاضراس. ( الفردوس بمأثور الخطاب ج ٣ حديث ٤٩٣٧ ، كنز العمال ج ٦ حديث ١٧٢٠٨ ).