الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١١ - الزبيب
اُهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طبق مغطى فكشف الغطاء عنه ، ثم قال : « كلوا بسم الله ، نعم الطعام الزبيب يشد العصب ويذهب بالوصب ، ويطفئ الغضب ، ويرضي الرب ، ويذهب بالبلغم ، ويطيب النكهة ، ويصفي اللون » [١].
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إحدى وعشرون زبيبة حمراء في كل يوم على الريق تدفع جميع الأمراض إلا مرض الموت » [٢].
قال أبو حنيفة الدينوري : هو جفيف العنب خاصة ، ثم قيل لما جفف من سائر الثمر قد زبب إلاّ التمر ، فإنه يقال تمر الرطب ، ولا يقال زبب ، والزبيب هو العنجد.
قال جالينوس : اما زبيب العنب فقوته قوة تنضج وتحلل تحليلاً معتدلاً ، وعجم الزبيب يجفف في الدرجة الثانية ويبرد في الدرجة الاُولى ، وجوهره جوهر غليظ ارضي ، كما قد يُعلم ذلك من طعمه إِذ كان يوجد عياناً عفص المذاق ، والمحنة والتجربة يدلان ايضاً على ذلك منه إِذ كان نافعاً غاية المنفعة لاستطلاق البطن.
وقال ايضاً : قياس الزبيب عند العنب قياس التين اليابس عند الطري.
والزبيب يكون في اكثر الحالات حلواً وقلما يكون زبيب قابض عفص.
فأما خل الزبيب فنجده مختلطاً بين الحلاوة والقبض مع ان في الحلو منه ايضاً طعم قبض خفي وفي القابض منه طعم حلاوة خفية.
والزبيب القابض ابرد مزاجاً ، والحلو أحر مزاجاً ، والقابض يقوي المعدة ، ويعقل البطن والعفص ابلغ في ذلك من القابض.
فاما الزبيب الحلو فحاله في هذه الوجوه حال وسط ، وذلك لأنه لا يرخي
[١] الاختصاص : ص ١٢٤ ، تاريخ دمشق ج ٢١ ص ٦٠ حديث ٤٧٢٤ ، والفردوس بمأثور الخطاب ج ٤ ص ٢٦٥ حديث ٦٧٨٠ ، وكنز العمال ج ١٠ ص ٤١ حديث ٢٨٢٦٦.
[٢] المحاسن ج ٢ ص ٣٦٣.