الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٣ - التفاح
الرقم في ازدياد مستمر.
لذة :
اللذة التي تقدمها التفاحة للانسان ثلاث لذات : لذة النظر ، ولذة اللمس ، ولذة الذوق ، والتفاحة مغلفة دائماً بقشر ملون تلويناً لطيفاً ، تمتزج فيه الألوان البهية امتزاجاً بديعاً ، منوعاً ، ضحوكاً ، أو ساطعاً وبراقاً كالشمس نفسها !
وجلد التفاحة صقيل ، لا أخاديد فيه ، ولا وبر عليه ، وشكلها المستدير يغري الكف بمداعبتها ، وضغطها على الخد ، للتمتع بلطافة ملمسها.
والتفاحة صلبة دون قسوة ، وعصيرها سكري تخلطه حموضة خفيفة ، لشذاها عطر ناعم ومنوع فلا يمل الإِنسان استنشاقه.
وأرج التفاح فريد حقاً ولذيذ للغاية ، وهو لا يتكون من عبير واحد ، ولا من اثنين ، بل من مزيج مختلف ، وفيه أنواع لم يتوصل العلم إلى اكتشافها بعد بدقة كاملة. ( ويبدو أن في التفاحة ٢٦ عنصراً كيماوياً مختلفاً ، وهذه العناصر هي التي تعطي للتفاحة أريجها المعطار ) .. ان التمازج الموفق بين هذه العطور هو الذي يعطي للتفاحة رائحة لا مثيل لها في صفائها وأريجها أبداً.
غذاء :
ولكن هذه الفاكهة ليست مجرد لذة للإِنسان .. فسكرها وفيتاميناتها ، واملاحها ، والماء الذي تحتوي عليه ، كل ذلك يجعل منها غذاء مختاراً ، ولكنه يفتقر مع ذلك إلى البروتيد والليبيد ( أشباه الزلاليات وأشباه الشحوم ).
إِن عصير التفاح يحتوي على ١٠ % سكراً منها ٩ % سكراً بسيطاً وحيداً يوجد بشكل غليكوز « سكر العنب » وسكر الفواكه ، وهذان العنصران أبسط أنواع السكر. وهكذا نجد أن الجسم لا يحتاج إلا إلى جهد هضمي ضئيل جداً لامتصاص أشباه