الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٢ - الحلبة
جمر [١] حتى يثخن ثخناً معتدلاً ويسقيه منه قبل وقت الطعام بوقت يسير.
وقال في كتابه لملكة الروم : وأما الحلبة المنبوتة التي تستعملها الروم فإنها إذا أكلها إنسان أكلاً معتدلاً فإنها تنفع المعدة. وإِن اكثر منها أتخمته وصدعته ، ولا ينبغي أن تؤكل في كل حين ، ولا يُشبع منها ».
قال ديسقوريدس : « ولها أسماء كثيرة ، واذا طبخت الحلبة وعصرت وغسل الرأس بعصارتها [٢] نفعت الشعر وحللت النخالة والقروح الرطبة ».
قال : ماسرحويه « طبيخ الحلبة يجعد الشعر ويذهب بالحزاز [٣] وينقي الصدر ويغذو الرئة بعض الغذاء ».
قال ابن ماسويه : « تدر دم الحيض إِذا شُرب ماء طبيخها مع خمسة دراهم من الفوَّة [٤] وهي مغيِّرة للنكهة مطيبة لرائحة الرجيع [٥] ، مفسدة لرائحة العرق والبول ، محمودة لكسر الأعضاء ووهنها ، ملينة للطبيعة ».
قال ابن سينا : « حرارتها تفعل بالترقيق وكيموسها [٦] رديء وليس بالقليل ، ولعابها مع دهن الورد ينفع من الشقاق البارد ولحرق النار ، وطبيخها يصفي
[١] الجمرة : القطعة الملتهبة من النار. ( المعجم الوسيط ).
[٢] العصار : ما يتحلب من الشيء إذا عُصر.
[٣] الحزاز : اجسام لطيفة تنتشر من جلدة الرأس كالقشور والنخالة من غير قرحة ، وتسمى بالعربية : الهبريّة والابرية والحزاز ( مفتاح الطب ص ١٢١ ، الفصل الخامس في الامراض ).
[٤] الفُوَّة : وتسمى عروق الصباغين. ( تذكرة اُولي الألباب ).
[٥] الرجيع : الروث والعذرة ويسمى أيضاً : الغائط والخرء والبراز.
[٦] الكيموس : هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن يقال هذا الطعام يولد كيموساً جيداً أو رديّاً ، يراد به ما يولّده ذلك الطعام في البدن من الخلط الجيد أو الردي. ( مفتاح الطب : ص ١٦٣ ).
الكيموس : الخلاصة الغذائية وهي مادة لبنية بيضاء صالحة للامتصاص تستمدها الأمعاء من المواد الغذائية في أثناء مرورها بها.