الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٨ - الحيض
الحيض
ضرورة اعتزال النساء في المحيض :
أثبت العلم الحديث الحكمة في قوله تعالى ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ) [١] ... وذلك من خلال البحوث العلمية التي اظهرت نتائجها أن عضو التأنيث يتمتع بوسط حمضي ، وذلك لأَن المهبل يحتوي على « أورجانيزمات » بكتيرية عضوية تخمر « الجليوكوجين » إلى حمض اللبن ، فتجعل محتويات المهبل ذات وسط حمضي ، وهذا الوسط له أهمية وفائدة كبرى في مقاومة العديد من الجراثيم التي تهاجم الجسم ، فالمهبل بمحتوياته الحمضية يتمتع بمقاومة طبيعية ، ولكن وقت المحيض ، وبسبب نزول الدم الكثيف ، فإن الوسط الحامضي يصبح متعادلاً ، وبهذا لا يستطيع مقاومة الجراثيم الضارة ، ويكون وسيطاً في نقل الجراثيم من الرجل للمرأة والعكس ،
[١] سورة البقرة ـ الآية ٢٢٢. ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً ) : مستقذر يؤذي من يقربه ، نفرة منه له ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ ) : فاجتنبوا مجامعتهن. ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ ) بالجماع ( حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ) : ينقطع الدم عنهن ، وعلى قراءة التشديد : يغتسلن ورد : ليأتها حيث شاء ، ما اتقى موضع الدّم. ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ) : اغتسلن ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ ) : فاطلبوا الولد من حيث امركم الله. اقول : يعني المأتى الذي أمركم به وحلله لكم ، وإنّما استفيد طلب الولد * من لفظة « من ». ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) من الذنوب ( وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ ) بالماء والمتنزهين عن الاقذار ، ورد : كانوا يستنجون بالكراسف * والاحجار ، ثم أحدث الوضوء ، يعني الاستنجاء بالماء وهو خلق كريم ، فامر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصنعه فنزلت. ( الاصفى ج ١ ص ١٠٥ و ١٠٦ ).
* الولد : يشمل الذكر والانثى بدليل قوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ).
* الكراسف جمع كرسف وهو القطن ( لسان العرب كرسف ).