الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٧ - دواء
صيانة الأوعية الدموية [١] ، فهو يقلل من سرعة عطبها ، بينما يزيد من نشاط القلب.
والتفاح يستخدم اليوم ضد النخر السني ، وهو مرض أكثر الشعوب حضارة ، والذي يبدو انه يتسبب عن السكر الذي يتخمر تحت تأثير بعض الجراثيم التي تعشش عادة في تجويف الفم ، فينجم عن هذا التخمر الحمض اللبني وحمض الخمائر.
وليس جميع أنواع السكر ضاراً بمقدار واحد ، وقد أمكن وضع سِلَّم لنسبة تسبب المواد السكرية المختلفة للنخر ، ويتبين من هذا السِلَّم أن أكثر الفواكه ضرراً للأَسنان هو التين وأقلها هو التفاح.
ويحتل التفاح ، بفضائله الشفائية ، مرتبة الصدارة في أمراض الأطفال ولا سيما تلك التي تصيب الجهاز الهضمي. ويلعب هنا العمل الميكانيكي للسلليلوز دوراً هاماً ، وكذلك الصفة الفردية للبكتين ، وفعاليتها المضادة للتسمم ، وحامض التفاح ومفعوله المضاد للالتهابات ، إِذ يعدل النسبة الجرثومية في الامعاء ، اما العفص فإن له قدرة مقبضة.
وهكذا نجد ان الفعاليات الشفائية في التفاح هي : السلليلوز والبكتين ، وحامض التفاح وحمض العفص. ومن بين هذه الفعاليات الأربع نجد ان أهمها دون شك هو حامض التفاح ، الذي إِذا ما احترق في الجسم حرر الأساس. والتوازن بين الاساس والاحماض : له أكبر فائدة لصحتنا ، والتفاح يسهم إلى مدى بعيد في تحقيق هذا التوازن. وهو يجنبنا إلى حد بعيد تكاثر الاحماض أو تكاثر القلويات ، والحالتان خطرتان بالتساوي.
وليس لنا أن ننسى اننا ما ان نتجاوز الاربعين من العمر حتى يبدأ الاسيدوز
[١] راجع الوعاء الدموي في حرف الواو.