الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢ - الأُذنان وكيف تعملان
ويدرك عند شمس القوس وأجوده الأملس الطوال الكبار النضيجة وأردؤه ما مال إلى استدارة ومنه ما في وسطه حماض وهو مركب القوى ، قشره حار يابس في آخر الثانية أو يبسه في الأولى ولحمه حار فيها ، رطب في الثانية وكذا بزره وقيل بارد وحماضه بارد يابس في [ الدرجة ] الثانية مفرح ينفع [ الاعضاء ] الرئيسة ويزيل الخفقان والسدد ويحلل الرياح الغليظة ويقوي المعدة ، ورماد قشره يذهب البرص طلاء.
وحماضه يحلل الجواهر وينفع من اليرقان ويقوي الشهوة و [ شرب ] بزره الى ثلاثة دراهم ترياق السموم بالشراب خصوصاً العقرب ، وإِذا حل مع اللؤلؤ بحماضه في الحمّام في قارورة نفع بالأشربة من كل سم ومرض في الأعضاء الأربعة والزحير مجرب ، ولحمه رديء يضر المعدة ويصلحه السكنجبين [١] ورائحته تجلب الزكام ويصلحه العود وشربته إلى عشرة دراهم [٢] ، [٣].
الأُذنان وكيف تعملان :لابد للأصوات التي نسمعها من قطع رحلة عجيبة في الأُذن ، وبرغم أن طول هذه الرحلة لا يتعدى بوصتين [٤] ، إلا أن الأصوات تمر في أنواع كثيرة من أشكال
[١] السكنجبين : قد يراد به في الطب القديم كل شراب مركب من حلو وحامض وقد ذكر جل المحققين يمكن الاستغناء به عن الأدوية إِذا عرفت نسب أقسامه المخلوطة ( دائرة معارف القرن العشرين : ج ٥ ص ٢٢٠ حرف السين ).
[٢] الدرهم : ١٦ قيراطاً وقيل : ١٢٥ / ٣ غراماً وقيل : ثلاثة أرباع المثقال وقيل : ٦ دوانيق وقيل : ١٨ حمصة وقيل : نصف المثقال وخمسه وقيل : ١٢ قيراطاً وقيل : ١٨٦ / ٣ غرام وقيل : ١ /٤٩ حبة.
[٣] تذكرة أُولي الألباب : ج ٢ ص ٣٧.
[٤] البوصة : وحدة قياس تساوي ١ من ١٢ من القدم ، أو ٥٤ ، ٢ سم.