الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦ - الاسپرين
المستحضرات غالباً ما تتسبب بتهيُّج حاد في القناة الهضمية ، وكانت ذات طعم كريه.
من خلال القرن التاسع عشر ، اذاع اطباء افراد نتائج رائعة تحققت بمختلف انواع هذا الدواء لمعالجة بعض الآلام من مثل النورالجيا ( الالم العصبي ) [١] ، والصداع ، وضد الحمى في سلسلة كبيرة من الامراض المعدية ، وضد الالتهاب بعض الحالات بما في ذلك النقرس أو داء المفاصل.
وقد بدا أن الاسبيرين ( والعلامة التجارية للاسپيرين ادخلتها شركة باير سنة ١٨٩٩ م ) ، حتى بعض التأثير في منع تكوُّن حصى الكلى ، وقد جعلته فعّاليته مثل هذا المجال العريض من المعالجات الدواء العجيب في العصر ، ولم تتضاءل شهرته قط مذ ذاك.
وفي سنة ١٩٦٤ م ، صنعت الولايات المتحدة الاميركية ٢٧ مليون رطل انكليزي من الاسبيرين ، وهي كمية تكفي لملء اربعة قطارات حديدية يتألف الواحد منها من ١٠٠ حافلة ( الرطل الانكليزي أو الباوند ـ هو نحو ٤٥٣ غراماً ).
إِن هناك بعض التأثيرات الجانبية ، مع ذلك ، مثلما هو الحال بالنسبة إلى سائر الادوية ، صحيح ان الاسبيرين ليس مما يُدمَن عليه ، ومن الصعب الانتحار بواسطته ، طالما ان القيء سيُستَحثّ قبل حدوث أي تأثير مميت ، غير أن حوالي مئة ولد يقضون كل سنة في الولايات المتحدة الاميركية من التسمم بالاسبيرين ، وكذلك تحدث ردود افعال عنيفة ، وحتى ردود افعال شديدة الحساسية مهلكة ، لدى البالغين تصادَف بين الفينة والفينة.
على نحو اعم ، قد يُحدث الاسبيرين نزفاً في المعدة والامعاء معاً ، وكثيرون من المرضى يفقدون ما مقداره ملعقة شاي واحدة من الدم في البراز ( الغائط ) عقب تناولهم الاسبيرين ، وقد دلت دراسة اُجريت سنة ١٩٦٩ م على ١٢٥ مريضاً اُصيبوا
[١] آلام الاعصاب ( نويرالجي ) ( التداوي بالاعشاب ص ٣٧١ ).