الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٣ - لا تمنع الدموع البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأَحزان
إن المنظر الجميل يهيج الرؤية ، والصوت الجميل يهيج السمع ، والرائحة الجميلة تهيج الشم ، والطعم اللذيذ يهيج غدد اللعاب [١] ، وكذلك المعنى الجميل فإنه يثير الخواطر ويفرز الدمع [٢]. ( الطب محراب الإيمان ص ٢٠٨ ).
لا تمنع الدموع البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأَحزانلقد حاول ولا يزال عدد كبير من العلماء والباحثين دراسة سر البكاء [٣] والدموع ولذلك عمدوا إِلى تصميم التجارب المختبرية ، ووضعوا النظريات لمعرفة الفوارق بين الدموع التي يذرفها الإِنسان حين تلم به مصيبة أو حين يطير من الفرح.
وقد ميَّز العرب الاقدمون بين دموع الفرح الباردة فوصفوها بالندى الرقراق ، ودموع الحزن الساخنة ووصفوها برمال الصحراء عند الظهيرة.
وتشير الدراسات : الى ان البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأحزان ، حين
[١] راجع الغدد اللعابية واللعاب في حرف اللام.
[٢]
|
نرى
عِظَما بالبين والصّدُّ اعظمُ |
ومَن
سِرّهُ في جَفْنِهِ كيف يُكتَمُ |
|
|
ونَتّهِمُ
الواشين والدّمْعُ مِنهمُ |
ولما
التَقَينا والنّوى ورَقيبُنا |
|
|
ومَن
لُبُّه مع غيره كيفَ حالُهُ |
غَفُولانِ
عَنّا ظِلتُ ابكي وتَبسِمُ |
( ديوان المتنبى ص ٩٣ ).
[٣]
|
ابكي
ويبسم والدجى ما بيننا |
لبس
الغروب ولم يعد لطلوع |
|
|
حتى
اضاءَ بثغره ودموعي |
لو
حيث يستمع السرار وقفتما |
|
|
تفلي
انامله التراب تعللاً |
لعجبتما
من عزه وخضوعي |
|
|
وأنا
ملي في سني المقروع |
ابغي
هواه بشافع من غيره |
|
|
قمراً
إذا استخجلته بعتابه |
شر
الهوى ما نلته بشفيع |
|
|
لو
أن قلبك كان بين ضلوعي |
قد
كنت اجزيك الصدود بمثله |