الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٣٢ - رحلة سياحية إلى مركز الجمارك العام ( الكبد )
لنفاوي كما يوجد على سطحها الخارجي المطل على لمعة المعي طبق من العصيات الصغيرة المترابطة التي تقدر ب (٣٠٠٠) في كل خلية أي يبلغ عددها في الملمتر المربع الواحد (٢٠٠) مليون فكم ستبلغ في سطح الأمعاء كلها ؟!
هنا في هذا المكان يتحول الطعام إلى سائل من نوع خاص حتى يمتص ، وهنا تُرتَّب جوازات السفر حتى يمكن عبور الغشاء المخاطي ، والدخول إلى الزغابة المعوية وبالتالي إلى الدم الداخلي حتى يمكن الوصول إلى الكبد [١] ، لأن الأوردة التي تنقل محتوى الأغذية المختصة من الأمعاء تنقل بواسطة الوريد الباب ، وهذا يصل اولاً إلى الكبد مركز الجمارك العام.
ولنحاول تدبير جواز سفر وهو الاتفاق مع إحدى الخمائر التي تنقلنا إلى الداخل لنرى نهاية هذه الرحلة الاسطورية ، ثم لنمشي مع تيار الدم وبعد فترة قصيرة تلقي بنا عصا [٢] الترحال إلى الجزيرة السحرية وهي عالم الكبد حيث نرى غدة محمرة تزن كيلوغرام ونصف [٣] ، وتعمل خلاياها [٤] بنفس العمل ، إن هذه الغدة
يبلغ طول شرايين الإنسان مع العروق الشعرية بما يعادل ٩٠ كيلومتراً.
( الامراض الشائعة : ص ١٨٣ )
[١] قال الإمام الصادق (ع) : « كانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها ليخرج ما فيها من بخار ». ( طب الإمام الصادق (ع) : ص ٢٦ في مناظرته (ع) مع طبيب هندي ).
[٢] لمّا قُتل الإمام علي تمثلت عائشة بقول الشاعر :
|
فأَلقت
عصاها واستقر بها النوى |
كما
قرَّ عيناً بالإِياب المسافر |
( مع رجال الفكر بالقاهرة القسم الأول : ص ١٣٩ )
[٣] الكيلوغرام : ١٠٠٠ غرام.
[٤] إن الذي يثير الدهشة في المجالات العلمية : هو أن خلايا الكبد تتجدد مع الزمن. ( نفحات من الإعجاز الطبي في القرآن الكريم : ٨٩ ).