الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٤ - لا تمنع الدموع البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأَحزان
تلم بالمرء ، كما ان الاشخاص الذين لا يستطيعون البكاء يتعرضون لكثير من المتاعب الجسدية والنفسية.
فالبكاء : هو الصمام الذى تتسرب من خلاله ابخرة الضغوط النفسية والمتاعب الجسدية ، ولولاه لأخذ التعبير عن العواطف والضغوط اشكالاً مدمرة.
وقد حاول شارلز دارون منذ سنة ١٨٧٢ م تفسير دوافع البكاء [١] في كتابه ( التعبير عن العواطف ) ، ووصف الإِنسان بأنه الوحيد بين الحيوانات ، الذي يستطيع ان يعبِّر عن عواطفه بذرف الدموع.
وقد ميز دارون بين عملية البكاء الناتجة عن الحزن وبين ذرف الدموع اثناء البكاء من النواحى الفسيولوجية.
ووصف علاقة الدموع بالبكاء بأنها عرضية وتشابه إِلى حد ما ذرف الدموع بعد تعرض العين لضربة خارجية.
وقد بقيت هذه النظرية قائمة لفترة طويلة من الزمن.
اما العالم اشلي مونتاغو ، فقد اضاف سنة ١٩٦٠ م تفسيراً آخر للعلاقة بين الدموع [٢] والبكاء ، حيث بيَّن بأن الدموع : تقوم بترطيب الغشاء المخاطي المبطن للممرات التنفسية عند جفافة نتيجة ازدياد عمليات الشهيق والزفير اثناء البكاء ،
[١]
|
قِفا
نَبْكِ مِن ذِكرى حَبِيب ومَنزِلِ |
بسِقط
اللوَى بينَ الدَّخول فحَومَلِ |
( لامرئ القيس شرح القصائد العشر ص ٢٠ )
[٢]
|
بحر
الدموع يعج في امواجه |
كم
كان عمري في رباك مغرداً |
|
|
وصدى
الانين قد استحال عتابا |
وله
الدنى كان ترد جواباً |
|
|
يا
مهدى ايامي ونبع صبابتي |
نلهو
بشاطئك الجميل وننتشي |
|
|
كم
قد شممت بروضك الاطيابا |
فرحاً
وكنا إخوة اصحابا |
لأبي رقية الساعدي