الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٦ - لا تمنع الدموع البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأَحزان
سنة ١٧٩١ م من تحليل للدموع ، حيث بيَّنا ان الدموع على اختلاف انواعها وسواء كانت عاطفية المنشأ أو سببها مهيجات العين ، تحتوي على ملح الطعام المعروف كيمياوياً بكلوريد الصوديوم ، إِضافة إِلى املاح اُخرى مذابة في الماء.
وفى سنة ١٩٥٧ م : استطاع الامريكي روبرت برونيش بعد سلسلة من التحليلات الكيمياوية في المختبر ان يجد بعض الفروق بين الدموع العاطفية والدموع التى تسببها مهيجات العين ، حيث بيَّن ان الدموع العاطفية تكون اكثر غزارة وأكبر حجماً من الدموع التي تسببها المهيجات والالتهابات إِضافة إِلى احتواء الاُولى على تركيزات عالية في البروتين ، ولكن هذه الدراسة ما لبثت ان عورضت من قبل العالم الفنلندي اولف كراور سنة ١٩٥٩ م الذي اثبت عدم وجود اي فروق بين طبيعة الدموع في الحالتين.
اما احدث الدراسات في هذا المجال : فهي ما يقوم بها مجموعة من الباحثين الامريكان في مستشفى بول رامزي في ولاية مينسوتا وعلى رأسهم العالم وليم فراي ، وقد استقدم عدد من المتطوعين بلغ المئة متطوع لغرض الخضوع للتجارب ، وقد تكبد العلماء مصاعب كثيرة وهم يحاولون ابكاء المتطوعين لأخذ عينات من دموعهم ، مرة لأسباب عاطفية وذلك عن طريق مشاهدة افلام عاطفية محزنة [١] جداً ، ومرة أُخرى يجعلهم يقشرون البصل ، كما تم جمع عينات من دموع الفرح ايضاً ، وذلك بعد اضحاك المتطوعين.
ومن المفارقات التي جعلت هذه الدراسة غاية في الصعوبة ، عدم بكاء العديد من المتطوعين لعلمه المسبق بأَنه يقوم بتجربة مختبرية بحتة ، وكذلك قلة حجم
[١]
|
الحُزنُ
يُقْلِقُ والتَجَمُّلُ يُرْدَعُ |
يتنازعان
دُمُوعَ عَينِ مُسَهَّد |
|
|
والدّمعُ
بينهُما عَصِيُّ طَيِّعُ |
هذا
يَجيءُ بها وهذا يَرْجِعُ |
( ديوان المتنبي ص ٣٨١ ).