الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧٥ - لا تمنع الدموع البكاء دليل صحة ومتنفس طبيعى للأَحزان
ولولا الدموع لتحطم هذا الغشاء ، وسبب متاعب كثيرة لصاحبه.
( أما العالم الأمريكي وليم فراي الاستاذ في جامعة منيسوتا : فقد عارض في كتابه « دموع نشطة » رأي دارون القائل بأن علاقة الدموع بالبكاء مسأَلة عرضية ، وبيَّن ان البكاء : يحقق حاجة جسدية بحتة ، وهي إفرازات الجسم التي تعبر عن احتياجاته الجسدية كإِفراز العَرَق والبول ، وأن الدموع تحوي مواد سامة يريد الجسم التخلص منها ، كما هو الحال مع بقية المواد التي يطرحها الجسم مع العرق والبول.
وقد بيَّن العالم فراى كذلك بأن الضغوط العاطفية تغير التركيب الكيمياوي للسوائل الجسمية للإنسان ( وهذا ما لا يمكن حصوله في الحيوانات ) ، ومن الممكن في نفس الوقت ان يحدث العكس حيث يتغير التركيب الكيمياوي للجسم وبالتالي يؤدي إِلى تغير الحالة العاطفية للإنسان ، فالاشخاص الذين يعانون من ضيق نفسي يكونون عرضة لاختلال التركيب الكيمياوي داخل اجسامهم ، لذلك فإِنهم يحاولون المحافظة على التوازن الكيمياوى ولو جزئياً بواسطة البكاء وعن طريق طرح مواد معينة من خلال الدموع [١].
ويوافق العالم فراي رأي دارون القائل بأن البكاء متنفس للضغوط العاطفية ، ويعتقد بأن الدموع عامل مهم واساس في عملية التنفيس هذه.
دموع المهيجات ودموع العواطف :
لقد أُجريت دراسات كثيرة ومنذ مئات السنين لغرض تحليل الدموع للتفريق بين تركيب الدموع الناتجة عن مهيجات العين كتقشير البصل مثلاً والدموع العاطفية.
كانت أُولى هذه الدراسات ما قام به العالمان لويس فاكولين وانطوان فوركروى
[١]
|
قام
لتوديعي وفي خده |
فالدمع
من عيني ومن |
|
|
للدمع
من عينيه نهران |
عينه
كأنه در ومرجان |