هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الأمر الرابع
٢- الافق المتقدم.
٣- الافق المتأخر.
و ثبوت الهلال في القسمين الاولين كاشف عن تكون الهلال في بلد المكلف، و كذا بعض حالات القسم الثالث، و ذلك فيما إذا مكث الهلال في الافق المتأخر بمقدار يزيد كثيرا عن مقدار اختلاف الافق بين بلد الافق المتأخر و بين أفق بلد المكلف.
بخلاف بعض الحالات الاخرى للقسم الثالث، و هو فيما إذا مكث في البلد المتأخر بمقدار يقلّ عن مقدار اختلاف الافق، فان ثبوته في هذه الحالة حيث انه غير كاشف عن تكوّنه في بلد المكلف فلا محال يتوقف الحكم يبدأ الشهر الهلالي في المورد الثالث في هذه الحالة على مدلول التزامي مقدّر بدلالة الاقتضاء و هو أن صرف الرؤية و التكوّن في نقطة ما كاف في دخول الشهر في نقطة أخرى لبلد المكلف و ان لم يتكوّن الهلال فيه للرؤية.
فوضح من كل ذلك أن الاطلاق في الرواية شموله للموردين الاولين و بعض حالات المورد الثالث لا يستلزم المدلول الالتزامي المزبور- و هو اشتراك الآفاق المختلفة في الحكم- و انما يستلزمه لبعض حالات الفرد الثالث.
فالمدلول الالتزامي ليس لأصل الدليل و لا لأصل الطبيعة لكل أفرادها بل هو لشمول الاطلاق لبعض حالات الفرد الثالث، مع أنه لا يكون شمول الاطلاق لبعض حالات الفرد الثالث حجة حيث أنه متوقف على ثبوت المدلول الالتزامي و المفروض أن المدلول الالتزامي أيضاً متوقف على شمول الاطلاق للفرد الثالث فيلزم الدور فلا يكون الاطلاق بحجة في الفرد الثالث ذي الحالة المزبورة.
و هذا ما يعبر عنه في الاصول أن شمول الاطلاق لمثل هذا الفرد في مثل هذه الحالة دوريّ.