هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - الرسالة الأولى الى السيّد السيستاني «دام ظلّه»
حول مسألة رؤية الهلال، و قد حكى في ضمن تلك الرسالة كلام كلّ من الشهيد الأوّل و الثاني و النراقي في المستند و دعواهم الوفاق من المشهور على ذلك.
هذا مع أنّ لازم الاستثناء المذكور في جوابكم هو حصول التعدّد في بداية الشهر الهلالي إلى ثلاثة أيّام، كما هو حاصل في عامنا هذا وفق التفصيل الذي ذكرتموه في الجواب بضميمة بيانات علماء الأرصاد الفلكية، حيث قرّروا تولّد الهلال و إمكانيّة الرؤية المجرّدة في مناطق المحيط الهادي ليلة الثلاثاء، و امتناع الرؤية فيما سواها في تلك الليلة، و إمكان الرؤية ليلة الأربعاء في بلاد العراق و إيران و الخليج و حوض المتوسّط دون شمال أوروبا الذي يزيد في خطوط العرض، و الذي يمتنع عندهم الرؤية ليلة الأربعاء، و يمكن لهم الرؤية ليلة الخميس، فيكون مبدأ الشهر الهلالي في بقاع الأرض ثلاثة أيّام و بنحو حلزوني الشكل، و هذا ممّا يقتضي عدم تطابق و عدم إمكان تطبيق اليوم القمري على اليوم الشمسي، فكيف التوفيق بين هذا التسالم المحكي و التفصيل المذكور في جوابكم مع ملاحظة المحذورات المتقدّمة؟
ثمّ إنّ هاهنا بحثاً صغروياً و تطبيقياً آخر و هو أنّه مع ثبوت الهلال في الشرق الأوسط كبلاد إيران و العراق و الخليج و عدم إمكان الرؤية في بلاد الغرب كبريطانيا و فرنسا بسبب مانع في الأفق كالضباب، ترى هل يوجب ذلك التعدّد في ثبوت الهلال بحسب الظاهر؟
و هل دعوى الفلكيين بامتناع الرؤية في الغرب و إمكانها في الشرق توجب تعدّد الثبوت؟
جمع من أهل العلم