هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - الرواية الثلاثون
و الرواية كالصريحة- و مؤيدة للرواية السابقة- في ان مجرد غروب الشمس عن الافق الحسي ليس هو منتهى الظهرين و مبدأ الوقت الشرعي لصلاة المغرب، و لو كان كذلك لما أمر الامام عليه السلام الراوي بتفحص الوقت فان كان يسع الصلاتين صلاهما و إلّا قدم العصر و صلى بعدها الظهر، إذ على قول غير المشهور تكون كلا الصلاتين قضاء، و هذا ما تصرح الرواية بخلافه.
الرواية التاسعة و العشرون
صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها [١].
و هي و ان كانت ظاهرة في السقوط عن الحس المرئي إلّا أن غيبوبة القرص حيث أنها ذات درجات فما دل على تعين الافق الحقيقي حاكم و مفسّر لمثل هذا التعبير.
و مثلها صحيحة زرارة [٢] و صحيحة صفوان الجمال [٣]، بل في الرواية الاخيرة المقابلة بين ذهاب الشفق و ذهاب القرص و هو ظاهر في ذهاب الحمرة المشرقية.
الرواية الثلاثون
موثقة سماعة بن مهران قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام في المغرب انّا ربّما صلّينا و نحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل؟ قال: «ليس عليك صعود الجبل» [٤].
و طريقها و ان وقع فيه احمد بن هلال إلّا أنا حققنا اعتبار رواياته حيث انه قوطع بعد انحرافه و لم يروى عنه، مع ان الصدوق رواها باسناده عن سماعة.
و مثلها في الدلالة رواية ابي اسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١٦.
[٢] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١٧.
[٣] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ٢٤.
[٤] الوسائل: ابواب المواقيت باب ٢٠ حديث ١.