هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - بداية حساب اليوم العالمي «الدولي»
الاقصى، و اليابان هي الشرق الاقصى و ما بينهما شرق و غرب أوسط.
و كان مبدأ اليوم لديهم هي بلاد الصين و اليابان لكونهما أوائل البلاد الشرقية التي تسطع عليها أنوار الشمس بعد غيبوبتها عن آخر البلاد الغربية «جزائر خالدات»، لكن بعد اكتشاف الامريكتين تفطن إلى عدم انعدام شروق الشمس على وجه البسيطة، فكان من اللازم فرض نقطة عندها ينتهي اليوم عن كل المسكون، و ما بعدها يبدأ يوم جديد.
فكان من المناسب للضبط الطوسي و لغيبوبة الشمس عن كل المسكون كي لا توجب خلطا في الحساب، هو فرض تلك النقطة في المحيط الهادي الذي يشكل ثلث وجه الكرة الارضية تقريبا، و على فاصلة ١٨٠ درجة من نقطة «گرنيش».
فجعل الخط الطولي المار بها «خط التاريخ الدولي»- خط تغيير التاريخ الدولي [١] هو بداية اليوم الشمسي، إذ لو جعل مبدأ اليوم الصين أو الهند مثلا، فمعناه أن الانسان قبل أن يدخل الصين يكون يومه الخميس مثلا، و بعد أن يدخلها يكون يومه الجمعة فلا ينضبط بذلك حساب اليوم.
مضافا إلى أنه مقتضى اختلاف التوقيت بين خطوط الطول حيث أنه ساعة لكل ١٥ درجة طولية، بحيث يتقدم توقيت المناطق الشرقية و يتأخر توقيت المناطق الغربية، فاذا فرضت الساعة في نقطة الصفر و هي «گرنيش» الثانية عشر ظهراً من يوم السبت فاننا كلما اتجهنا نحو الشرق فان التوقيت يكون متقدما فاذا وصلنا إلى خط ١٨٠ درجة من جهة الشرق التي يكون توقيتها متقدما ١٢ ساعة على توقيت «گرنيش» فستكون الساعة ٢٤ ليلا و بداية لليوم الجديد «يوم الاحد».
و أما إذا اتجهنا نحو غرب خط الصفر «گرنيش» فاننا سنتأخر في التوقيت، فاذا وصلنا إلى خط ١٨٠ درجة من جهة الغرب التي يكون توقيتها متأخراً ١٢ ساعة
[١] اصطلحوا عليه عالميا بما يقرب من ثلاث تسميات.