هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الرواية الخامسة عشر
و يرد الثاني: ان الامر بالمسّ مطلقاً لزوماً يغاير السقوط عن الحس المرئي مع أنه قد تقدم في صحيحة ابن شعيب بيان مقدار المسّ بالغيبوبة عن كل نقاط البقاع المتحدة في الافق بل ان في هذه الموثقة المقابلة بين المسّ و اشتباك النجوم و سقوط القرص الظاهر منها تباين الحدود الثلاثة و أن المسّ وسطي بمعنى ذهاب المشرقية.
كما مر في موثق عمار الساباطي انه عليه السلام أمر ابا الخطاب بالصلاة عند ذهاب الحمرة من مطلع الشمس المراد بها المشرقية.
و أما دعوى الندبية فلا وجه لها لعدم ورود الترخيص، و روايات سقوط القرص لا تصلح قرينة إذ هذه الموثقة دالة على كون حد سقوط القرص لمراعاة العامة، مضافا إلى منافاة التعليل المتقدم في صحيحة ابن شعيب للندبية، كما أن مثل هذا الاهتمام في حدّ الوقت و خوف الاذاعة و حيطة التكتم لا يلائم الندبية و لسان الروايات طافح بانه عليه السلام بين محذوري مخالفة العامة و بدعة ابي الخطاب و منه يظهر الحال في الثالث.
الرواية الخامسة عشر
صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت افطار الصائم؟ قال: «حين يبدو ثلاثة أنجم» [١].
و الثلاثة انجم لا تبدوا إلّا بذهاب الحمرة المشرقية لا بمجرد سقوط القرص عن الحس.
و خدش فيها ان بدو ثلاثة أنجم بعد سقوط القرص بقليل لا بقدر ذهابها، بل تظهر الانجم في بعض الاحيان عند سقوط القرص.
و فيه: أن التعبير ب «ثلاثة أنجم» كناية عن الذهاب للحمرة المشرقية- إذ باستتار
[١] الوسائل: ابواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥٢ حديث ٣.