هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الرواية الثالثة عشر
المنقري و هو موثق و ان ضعّفه ابن الغضائري، و ما في نسخة الاستبصار المطبوعة «عبد اللَّه بن صباح» فمغلوطة بعد كون نسخة التهذيب و نسخة الوسائل ما تقدم حيث ان نسخته بسند صحيح.
و وجه دلالتها ظهور الحمرة في المشرقية و أما التعليل في الرواية «بالحائطة» فيحمل على التقية و إلّا فان الامام في الشبهة الحكمية لا يتأتى لديه الاحتياط كالمجتهد، إذ هو معدن الاحكام الواقعية فهذا التعبير لاجل اقناع العامة.
نعم قد تفسر بأنها علامة ظاهرية شرعية عند وجود المانع في الافق و أن الشبهة موضوعية.
و يخدش في فرض الرواية: «و ترتفع فوق الجبل»، أن هذا الجبل هل هو في طرف المشرق او المغرب، فان كان الثاني فلا تدل على رأي المشهور، لان تواري القرص خلف الجبل، لا يدل على الغروب حتى لو ظهرت الحمرة على الجبل لان هذه الحمرة على أن القرص سقط على الافق، بل سقط عن الجبل فغلبته الحمرة، فلا نحرز سقوط القرص عن الافق بمجرد علو الحمرة المغربية «الشفق» فوق الجبل بل لا بد من زوالها كي يحرز سقوط القرص.
و ان كان الجبل من ناحية المشرق فهي و ان اشترطت زوال الحمرة لكنها تدل أيضا على ان المنطقة جبلية، فلعلّ هناك جبال و هضاب من طرف المغرب، فلذلك اشترط ذهاب الحمرة لاحراز سقوط القرص، و هو احتياط في الشبهة الموضوعية.
و الجواب: أنه من الواضح تعيّن الاحتمال الأول و هو كون الجبل في طرف المشرق إذ لا معنى لاشتراط زوال الحمرة المغربية في الفرض الثاني كي يحرز سقوط القرص، إذ هي تزول بعد أكثر من نصف ساعة من سقوط القرص، إذ يمكن احراز سقوط القرص في الفرض الثاني بظهور الكواكب أو زوال الحمرة المشرقية لا بزوال الحمرة التي تعلو الجبل لو فرض في الغرب.