هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - الوجه الأول لزوم نسبية غروب الافق الواحد على القول بالافق الحسي
الدليل العقلي «موضوع المسألة»
و يمكن أن يدلّل على نظرية الهيويين و المنجمين من أن المناط في حساب الليل و النهار هو الدوائر العظيمة لا الدوائر الصغيرة الحسية، و ان الغروب هو بذهاب الحمرة المشرقية عن ربع الفلك كما هو رأى مشهور الفقهاء لا استتار القرص، بعدة وجوه:
الوجه الأول: لزوم نسبية غروب الافق الواحد على القول بالافق الحسي.
بيان ذلك: انه قد جرب كثيراً من أن الناظر إذا كان بعيداً عن البحر بمقدار عدة من الكيلومترات فانه عند الغروب يرى القرص يسقط و يستتر، فاذا تحرك بطرف البحر بسرعة بعد استتار القرص عنه في البعد المزبور، فانه حين أخذه في الاقتراب إلى ساحل البحر سوف يرى و كأن قرص الشمس يرتفع فوق الافق و يظهر مرة أخرى بعد استتاره حينما كان على ذلك البعد المفترض، و ذلك بسبب كور الأرض فالواقف على شاطئ البحر يمكنه أن يرى السفينة التي على بعد ٨ كيلومتر، إلّا انه يرى أعاليها لا غير، ثمّ بعد ذلك و عند الاقتراب أكثر فأكثر يراها بأكملها.
فهل استتار الشمس يا ترى في البقعة الارضية الواحدة ذات ٦ كيلم عرضا تواري قرصها في الافق الحسي في الجانب الشرقي يتفق و يتحد في آن واحد مع استتارها في الافق الحسي في الجانب الغربي ام يختلف؟
لا ريب أن هناك تفاوت بمقدار خمس أو ست دقائق تقريبا، و عليه فلا بد أن