هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مقدمات البحث
الليل و النهار ببداية حركة الشمس من دائرة الافق العظيمة غاية الامر القوس النهاري لحركة الشمس فوق دائرة الافق و القوس الليلي تحت دائرة الافق.
فهو ينص على أن بدأ اليوم و الليلة هو بالتجاوز أو النزول عن دائرة الافق الحقيقي، كما و ذكر أنه في وقت بداية النهار اختلف الشرع و المتشرعة عن الهيويين حيث أن بدء اليوم النهاري عند المتشرعة بطلوع الفجر، و كذا عند أهل الكتاب، أما علماء الهيئة فان بدء اليوم النهاري عندهم هو ببدء حركة القرص فوق دائرة الافق.
قال: و أما الغروب فلا يوجد خلاف بين المتشرعة مطلقا مع الهيويين، و أنه بنزول الشمس عن دائرة الافق.
فهو لم يلمس من تعبيراتهم في الغروب أن هناك خلافاً بين الهيويين و المتشرعة، و المرتكز عنده أن المناط هو الافق الحقيقي لا الحسي المرئي، و هذا يوافق ما تقدم عن الميرداماد رحمه الله من كون ذهاب الحمرة المشرقية هو مختار الحكماء و الهيويين.
كما أنه ذكر في علم الهيئة الحديثة [١] في تعريف الفجر و مقابله الغروب أن الشمس عند ما تكون في الافق غير المرئي و دون الافق الحسي المرئي تضرب باشعتها الطبقة العليا الجوية فوقنا فتضيئها، غاية الامر الحال في الغروب أن الشمس بعده- بعد سقوط قرصها عن الافق الحسي المرئي- بمدة يرى في السماء حمرة مثل التي في طلوع الصبح، لكن هذه الحمرة- الحمرة المشرقية- تأخذ في الانجلاء عن فوق الرأس مع بقاء ضياء ضعيف لكون الشمس فوق الافق غير المرئي فتضرب بأشعتها طبقات الجو للعليا و هي تعكس لنا ذلك الضياء الضعيف، و بالتدرج يزول هو أيضا و تأخذ ظلمة الليل في الاحاطة.
[١] هيئة فلاماريون (المنجم الفرنسي) ص ٣٤- ٣٥ المترجم باللغة الفارسية.