هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - فرضية القول الثاني
بينما السيد الخوئي قدس سره في التنقيح حاول العكس، «بحمل ذهاب الحمرة المشرقية» على سقوط القرص.
بيان ذلك: أن ذهاب الحمرة المشرقية أيضا تشكيكي ذو درجات و مطلق يبدأ أولا بنقطة المشرق و هذا يلازم سقوط القرص عن الحسّ المرئي، فيحمل كلام من عبّر من المشهور بذهاب الحمرة المشرقية على ارادة استتار القرص و انعدامه من أصل نقطة المشرق.
و من ثمّ حمل الروايات أيضا على قول غير المشهور.
و كلا الحملين ليسا بتامين، أما الحمل الأول فان الفقهاء كالشيخ الطوسي و المرتضى و غيرهما صرحوا بذكر احتمالين في المسألة ثمّ بعد ذلك اختاروا سقوط القرص، و هو تصريح بالمقابلة بين استتار القرص و ذهاب الحمرة.
و أما من لم يردّد الاحتمال و لم يذكر في المسألة قولين فهو ملتفت أيضا إلى النزاع الموجود في كلمات القدماء في المسألة، فكيف يمكن حمل أحد القولين على الآخر أو العكس!.
كما أن دعوى تلازم ذهاب الحمرة المشرقية عن نقطة المشرق مع سقوط القرص، ليست بصحيحة و ان قيل أنه مجرب ميدانيا، إذ ليس الحال هكذا دائما، بل ذهاب الحمرة عن نقطة المشرق تلازم سقوط القرص عن الحس المرئي لبقاع المدينة الواحدة لا سقوط القرص عن موضع الناظر خاصة.
فما أفاده السيد البروجردي و السيد الخوئي- قدهما من كون سقوط القرص عن الافق الحسي يلازم انعدام الحمرة المشرقية من نقطة المشرق، و ذكرا بان ذلك مجرب كثيرا ليس في محله، إذ التجارب الكثيرة تثبت خلاف ذلك، إذ عادة ما يسقط القرص و لا تنعدم نقطة المشرق، بل تنعدم بعد دقائق تقريبا.
و من الملاحظ أن تجاوز الحمرة عن سمت الرأس يكون قبل تجاوز الحمرة عن