هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - فرضية القول الثاني
و زوالها عن تمام ربع الفلك بتقدم الأول على الثاني فتكون الاحتمالات حينئذ أربعة.
إذ الحمرة المشرقية عند الغروب أول ما تنعدم تنعدم النقطة التي تشرق منها الشمس، فنقطة الشروق و مطلع الشمس هو موضع بداية أفول و زوال الحمرة المشرقية من الافق، ثمّ بعد ذلك تأخذ في الزوال و الانعدام عن المشرق شيئا فشيئا إلى ان تزول عن المشرق بمقدار قمة الرأس، ثمّ تزول عن ربع الفلك.
فما هو المقصود من ذهاب الحمرة هل الأول او الثاني او الثالث او الرابع احتمالات ثلاثة أو أربعة.
و على كل منها هل هي علامة واقعيّة لاستتار القرص- أي كلازم واقعي له- أم ظاهرية و كطريق محرز، احتمالان!.
فرضية القول الثاني
و فيه أيضا ثلاثة احتمالات كسابقه:
١- سقوط القرص عن الافق الحسي المرئي بالعين المجردة، و هذا قد يتحد- كما قيل- مع ذهاب الحمرة عن نقطة و مطبع الشمس.
٢- سقوط القرص عن الافق الترسي، أي استتاره عن البقعة ذات الارتفاع الارضي الواحد، و هذا يلازم ذهاب الحمرة و زوالها بمقدار قمة الرأس بحسب موضع الواقف.
٣- سقوط القرص عن الافق الحقيقي، أي استتار القرص عن البقاع و الاراضي المتعددة ذات الافق الواحد، و هو يتزامن مع ذهاب و زوال الحمرة عن ربع الفلك.
و قد يدعى في المقام أن من عبّر في كلماته من الفقهاء بأن أول وقت المغرب هو سقوط القرص، يحمل على ارادة ذهاب الحمرة المشرقية و ذلك لان سقوط القرص تشكيكي ذو درجات كما عرفت و يتضح فيما يأتي.