هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - أما الروايات
عطف فيها على السؤال: «كيف أصنع مع القمر و الفجر»، السؤال الآخر: «و كيف أصنع مع الغيم»، و الاجابة الواحدة على كلا الشقين شاهد على أن المانعين من نسق واحد و هو المنع من الاحراز لا المنع من التولد و التكوّن.
فالتبين في الرواية هو الاحراز اي احراز الطريق، كما أن الصحيحة ناصة على أن حقيقة الفجر هو الخط الابيض المعترض، و على أن التبيّن مسند إليه أي طريق إليه لا عينه و نفسه، و هو في قبال الشك و الشبهة في الموضوع.
فليس اعتراض الفجر و اضائيته المأخوذة موضوعا بدرجات تشكيكية بل هو على درجة واحدة، غاية الامر في الليالي المقمرة يشكك الانسان في وجوده، فهو عليه السلام في الرواية يوصي السائل بالتثبت و احراز الفجر، و القبطية البيضاء التي في معتبرة أبي بصير لا تدل التشكيكية في الفجر.
و من الشواهد على ذلك أنه لو فرض خسوف القمر فان الفجر سوف يتبيّن قبل ذلك فهل يلتزم بأنه في هذه الليلة يتقدم، مع تأخره في الليلة السابقة و اللاحقة هذا ما لا يمكن الالتزام به، إذ مواقيت الصلوات اليومية أوقات زمانية لا حالات فيزيائية فضائية كي يستظهر الاناطة بالظواهر الكونية من حيث هي.
فالخلاصة ان الفجر نور معترض واحد غاية الامر التبين طريق إليه، و الموضوع ليس له درجات تشكيكية بلحاظ الموانع و الحجب، و انما التفاوت في الطريق و هو التبيّن.