هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - الخامس ما رواه الكليني
الرابع: كثرة روايته عن المعصومين عليهم السلام
و هذا ينبئ عن كونه متعلقا و مرتبطا بهم عليهم السلام، و من كان حاله هكذا يمكن أن يعتمد على رواياته و أقواله، و لذا ورد عنهم عليهم السلام: «اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنا» [١].
نعم يمكن أن يقال: ان الرواية ليست بصدد اعطاء ضابطة الجلالة و الوثاقة على ضوء كثرة الرواية مطلقا و من أي صدرت بل أن وثاقة الراوي و حجية قوله مفروضة مسبقا في الرواية و إلّا لامكن أن يكتب المرء من الكتب ما شاء و ينسبها إلى الائمة و تثبت بذلك وثاقته [٢].
و هو وجيه لو كان راوي احاديثهم عليهم السلام نكرة لا يعرف، اما من كان حاله كعمر بن حنظلة الذي روى عنه جماعة من اعاظم اصحاب الائمة عليهم السلام الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام- كزرارة و ابن مسكان و محمد بن مسلم و حريز و غيرهم فينطبق عليه هذا الحديث و يكون من أبرز مصاديق.
الخامس: ما رواه الكليني:
بسنده علي بن الحكم عن ابن حنظلة عن ابي عبد اللَّه عليه السلام قال: يا عمر لا تحملوا على شيعتنا، و ارفقهوا بهم، فان الناس لا يحتملون ما تحملون. (الوسائل حديث رقم ٢١٢٤٠).
و رواه الشيخ بسنده عن ابن حنظلة قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: القنوت يوم الجمعة، فقال: أنت رسولي اليهم في هذا إذا ... الحديث (الوسائل رقم ٧٩٣٧).
و ما في العوالم نقلا عن اعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد قال: قال ابو عبد اللَّه عليه السلام لعمر بن حنظلة: يا أبا صخر، انتم و اللَّه على ديني و دين آبائي، و قال و اللَّه لنشفعن، و اللَّه لنشفعن- ثلاث مرات- حتى يقول عدونا: فما لنا من شافعين و لا صديق
[١] الوسائل: كتاب القضاء ابواب صفات القاضي باب ١١ حديث ٣، نقلا عن الكافي، و روى الكشي عدة روايات متقاربة الالسنة.
[٢] بحوث في فقه الرجال ص ٢١٥.