هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الرواية السابعة
الرواية السادسة
الصحيح إلى عبد اللَّه بن سنان عن رجل- نسي حماد بن عيسى اسمه- قال:
«صام علي عليه السلام بالكوفة ثمانية و عشرين يوما شهر رمضان، فرأوا الهلال فأمر منادياً ينادي، اقضوا يوما، فان الشهر تسعة و عشرون يوما» [١].
و هذه الرواية بالالتفات إلى ما تقدم في بقية الروايات يظهر منها أن هذا الموضوع العام بيد الامام عليه السلام و من وظائفه.
الرواية السابعة
صحيحة عيسى بن أبي منصور أنه قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه، فقال: يا غلام، اذهب فانظر أ صام السلطان أم لا؟ فذهب ثمّ عاد، فقال:
لا، فدعا بالغذاء فتغذينا معه [٢].
و موضع الاستشهاد: ان الولي المتصرف الغاصب كان بيده هذا الامر، و هو كاشف عن سيرة المتشرعة من جهة الكبرى، و هي أنهم يجعلون هذه الوظيفة من مهمات من بيده الامر، و ان كان المصداق غير شرعي.
فالرواية و ان لم يصرح فيها باللفظ أنه من وظائف الامام، إلّا أنها دالة على أن المرتكز في سيرة المتشرعة أن هذه المسألة بيد الولي المتصرف، إذ ثبوت الهلال ترتبط به عدة من المهام و الوظائف التي هي واضحة أنها من مختصات الولي المتصرف، كإمارة الحج و تعيين الموقف في يوم عرفة و صلاة العيد و ما أشبه ذلك من قضايا عامة تترتب على ثبوت الهلال، التي هي من الشعائر الجماعية المنوطة بالولي، فهو موضوع عام بها.
أما الاشكال بأن هذه الكبرى المرتكزة قد تكون بدعية غير شرعية كالمصداق فسيأتي دفعه.
[١] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ١٤ حديث ١.
[٢] الوسائل: ابواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥٧ حديث ١.