هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الرواية الاولى
أي من باب «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ»* و هو ثابت لامام الأصل و لا ربط لها- للرواية- بانشاء حكم الحاكم، و من ناحية أخرى أن لفظة «الامام» منصرفة لدى أذهان المتشرعة لامام الاصل، لا للحاكم و لو بالنيابة، فالرواية واضحة في أنها من باب وجوب الطاعة لولاة الامر و لا ربط لها بالمقام.
غير وارد: إذ الرواية تتعرض لوظيفة المعصوم كمتصرف في الامور لا أنها في صدد بيان صلاحية المعصوم.
حيث أنها تطرح قضية كليّة «إذا شهد عند الامام .. أمر الامام»، مكونة من موضوع و محمول، فهي لبيان الميزان لتحقق الامر.
و أما الاشكال بأن هذا امر، و انشاء الامر ليس انشاء للحكم، ليس بسديد، إذ أن الحكم الولوي ليس هو إلّا أوامر ولوية، كما أن الامر بالصلاة مثلا يعني وجوب الصلاة، فلا فرق بين انشاء الامر أو انشاء الحكم كلاهما يؤدي نفس الغرض، و هما حيثيتان أو عنوانان لواقعية واحدة كما نبه عليه المحقق الاصفهاني قدس سره.
و سواء كان حقيقة الحكم انشاء الامر أو هو انشاء و جعل الفعل في ذمة المكلف كما ذهب إليه السيد الخوئي قدس سره، فانشاء الامر اما هو كناية عن انشاء الحكم أو هو بنفسه حكم، أو ما يلازم الحكم على المسالك المختلفة في الاصول.
و قد حررنا في «ملكية الدول الوضعية»، أن الحكم الولوي هو نفس الاوامر الولوية، و النواهي الولوية و هو يباين الحكم الفتوائي و القضائي، و ذكرنا هناك أن الحكم الولوي قد يبيّن ميزانه و معياره في الروايات، كما يبيّن ميزان الفتوى و القضاء، و أن الادلة على نحوين أولها يتعرض لميزان الباب و الوظيفة المقررة فيه و النحو الثاني يتعرض لصلاحية متولي الوظيفة و أنه بالاصالة لمن يكون و بالنيابة لآخر.
فمثل قوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم: «انما أقضي بينكم بالبينات و الايمان»، معيار