هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - مفاد روايات العدد
فعلى مسلك المشهور يمكن تفسير الروايات بشكل واضح، لكن على مسلك غيرهم توجيهها امر مشكل.
فالروايات القائلة بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما لا غبار عليها، إذ شهر رمضان دائما و أبدا في بعض البقاع يكون ثلاثين يوما، و في بعضها الآخر يكون تسعة و عشرين يوما، و يؤيد هذا الحمل التعليل في بعضها بمقدار الدور الحسابي للسنة القمرية، كمعتبرة يعقوب بن شعيب عن أبيه: «فالسنة ثلاثمائة و أربعون و خمسون يوما».
لكن تقدم أن عدم ثبات تمامية الشهر في نقطة واحدة لعدم كون مبدأ الرؤية ثابتا في بقعة واحدة.
مفاد روايات العدد
و أما الروايات مثل قوله عليه الصلاة و السلام: «ما صام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم تسعة و عشرين يوما»، فليس لسانها أن شهر رمضان ثلاثون يوماً، بل مؤداها ما صام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم ناقصاً إذ أنه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يصم اليوم المستحب، يوم الشك أو الآخر من شهر شعبان.
و أما قوله عليه السلام: «ما نقص شهر رمضان»، فهذا لسان آخر يحمل على تمامية الشهر في نقطة أول تكوّنه.
ثمّ انه لو فرض خلو الروايات السابقة القائلة بأن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين يوما عن المعارض فلا يمكن العمل بها على نحو الاطلاق في كل البقاع إذ الوجدان قاض بخلافها.