هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - التنبيه الثاني وظيفة الشاك في هلال شوال
التنبيه الثاني: وظيفة الشاك في هلال شوال
أن ما هو شائع اليوم من بناء عملي من باب الاحتياط، من خروج الناس و السفر عند عدم ثبوت هلال شهر شوال خروجا عن التردد بين المحذورين بين وجوب الصوم و حرمة صيام العيد، هذا العمل لا رجحان فيه بحسب لسان الروايات في المقام الصريح في وجوب اتمام العدة كحكم ظاهري و عدم الاعتناء بالشك سواء الحاصل من مانع في الرؤية في الافق أو الحاصل من الرؤية الفاقدة للشرائط و الاعتبار- و مساق لسانها أجمع النهي عن الوسوسة و التحيّر و التردّد و الاضطراب في الفحص عن الواقع.
ففي عدة من الروايات المتقدمة سابقا التشديد على شرائط البينة و النهي عن الاعتناء بالفاقدة، ففي رواية عبد الحميد الازدي قال:
قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: أكون في الجبل في القرية فيها خمسمائة من الناس؟
فقال: «إذا كان كذلك فصم لصيامهم و أفطر لفطرهم» [١].
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما: «فاذا صمت تسعة و عشرين يوما ثمّ تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين» [٢].
و مثلها في اللِّسان صحيحة عبيد بن زرارة و رواية محمد بن قيس في نفس الباب.
و كذا أيضا صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره أله أن يصوم؟ قال: إذا لم يشك
[١] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ١٢ حديث ٣.
[٢] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ٥ حديث ١.