هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - الامر التاسع
دفعي، كقوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، و قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ».
و التمسك أيضا بدعاء العيد الذي فيه: «اللهم انا نسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ...»، و الاحاديث التي تشير بشكل واضح إلى أن يوم العيد يوم شخصي لا يقبل التعدد.
مع أنه على قول المشهور تكون ليلة القدر متعددة و كذلك يوم العيد، فكيف يمكن الالتزام به مع أن صريح و ظاهر الآيات و الروايات أن ليلة القدر و يوم العيد و غيرهما من الايام المذكورة في الاحاديث شخصية لا تعدد فيها.
و يرد عليه نقضا وحلا:
أما الأول: فان الوحدة بقول مطلق على قول غير المشهور أيضا منتقضة، إذ هم يلتزمون بثبوت الهلال فقط في النصف المظلم فقط، و عند السيد الخوئي قدس سره يشمل إلى ما قبل الزوال، فيبقى دخوله ليلة القدر في ربع الكرة الارضية ليس شخصيا بقول مطلق و لا دفعيا مع الارباع الاخرى فيحصل التبعيض، فحينما تكون ليلة القدر مغطية للنصف المظلم من الكرة الارضية فالنصف المضيء متى تكون ليلة القدر له، هل في آنات النهار او الليل اللاحق.
و مطلع الفجر في قوله تعالى: «سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ»، يا ترى أيُّ فجر هو المعنى هل هو فجر الصين أو فجر خراسان أو فجر مكان آخر، فالإشكال بعينه متوجه على مسلك غير المشهور أيضا.
بل لك أن تقول: حتى النصف المظلم الواحد ليس دخول ليلة القدر فيه دفعياً لكل الآفاق إذ بين دخول ليلة القدر في أول نقطة النصف المظلم و آخر نقطة في النصف المظلم الفارق بينهما ١٢ ساعة تقريبا، فدخول ليلة القدر في النصف المظلم ليس دفعيا أيضا بل تدريجيا، و لذلك يكون في بعض نقاطه أول ليلة القدر و في بعضها