تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ٨٣٢ ـ أنوجور أبو منصور الختني
| ونعمى بشهر الصوم مدّ ظلالها | سيشكرها من صام فيه ومن صلّا | |
| ويوم به أضحى المهيمن شائدا | له لدين الهدى عزا يزيد العدى ذلّا | |
| لقد رآهم ليث الشرى وهو وحده | فكيف إذا لاقوه مستصحبا شبلا | |
| لعمري لقد أهدى البشير بشارة | فردّ على الشيب الشباب الذي ولا | |
| بأسعد مولود أتى فتضمّنت | سعادته أن يطرد الخوف والمحلا | |
| سيفرغ قبل الفطام محلة ترى | رجلا فيها لأخمصه نعلا | |
| ويبلغ من قبل البلوغ إلى مدى | تعذر أدناه على غيره كهلا | |
| فعشت له حتى يرى جد اسرة | يبينون عن من المشتري أعلى | |
| ويلقى له عزم كعزمك واللّظى | تصلى ونار الحرب تذهب أن تصلا | |
| وهمة مسعود كهمّتك التي | بنت شرفا يبلى الزمان وما تبلا | |
| وذاك شهاب مصطفى الملك زنده | وبالغصن قدما يعرف الرائد الحملا | |
| بعدة مولانا الإمام وبسيفه | جلى الله من ريب النوائب ما جلا | |
| وحل عقودا لو تيمّمها الورى | بأجمعهم لم يستطيعوا لها حلا | |
| فكم ملك حلاه في الناس مثلة | ولولاه لم تذهب طريقته المثلا | |
| أصائن حمدي عن معاشر أصبحوا | بصدر العلى غلا وفي نحرها فلا | |
| رويدك كم جففت عني بمنّة | فحملتني من شكر آلائها ثقلا | |
| ومن أين يعدو النجح فيك وسائلي | وما نزلت إلّا بأوفى الورى إلا | |
| فلا زال عني ظل مجدك إنّه | عتاد لمن أكدى وهاد لمن ضلا | |
| ولا زلت مسموع التهاني بحضرة | عرائس أفكاري بها أبدا تجلا |
قال : وأنشدنا أبو الفتيان يمدح أمير الجيوش :
| كذا في طلاب المجد فليسع من سعى | بلغت المدى فليعط فخرك ما ادّعا | |
| مدى لو تجاريك [الأنام][١] تامة | لخلفها التقصير حسرى وطلعا | |
| فلست ترى طرفا إلى المجد طامحا | سلي الناس عما لم تدع فيه مطمعا | |
| إذا ما ملوك الأرض تيها [٢] ترفّعوا | كفاك علو القدر أن تترفعا |
[١] زيادة لاستقامة الوزن.
[٢] بالأصل «تهيا» خطأ.