تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٢ - ٨١٧ ـ أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي
نارا ، ولا يكفر أحدا من أهل التوحيد وإن عملوا بالكبائر ، والكفّ عن مساوئ أصحاب رسول الله ٦ وأفضل الناس بعد رسول الله ٦ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان.
قال محمد بن عكاشة : فوقفت على علي وعثمان كأني هبت النبي ٦ أن أفضل عثمان على علي فقلت في نفسي علي ابن عمه وختنه ، فتبسم النبي ٦ كأنه قد علم ، فقال : «عثمان ثم علي» ، ثم قال : «هذه السّنّة فتمسك بها» ، وضم أصابعه وعقد على ثلاثة وتسعين ، وحوّل الإبهام وعطفها على أصابعه.
قال محمد بن عكاشة : فعرضت هذه الأصول عليه ثلاث ليال كل ليلة أقف على عثمان وعلي فتبسم ٦ عند قولي كأنه قد علم ، ثم يقول : «عثمان ثم علي» ، فكنت أعرض عليه هذه الأصول وعيناه تهطلان ، قال : فلما قلت والكف عن مساوئ أصحابك انتحب حتى علا صوته. قال ابن عكّاشة : ووجدت حلاوة في [فمي][١] وقلبي ، فمكثت ثمانية أيام لا آكل طعاما حتى ضعفت عن صلاة الفريضة ، فلما أكلت ذهبت عني تلك الحلاوة ، ولم يقع إليّ ذكر أمية هذا إلّا من طريق ابن عكّاشة من هذين الوجهين.
ورواه أحمد بن إسحاق السّكّري عن ابن عكّاشة فقال : منبّه بن عثمان بدل أمية ، وهذا الصواب.
آخر الجزء السابع بعد المائة.
٨١٧ ـ أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص
ابن سعيد بن العاص بن أمية
ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي
والد إسماعيل بن أمية كان بالشام عند قتل أبيه [٢] وبعد ذلك ، وكان عند عمر بن عبد العزيز ، وسكن مكة.
وحدّث عن أبيه.
روى عنه ابنه إسماعيل.
أنبأنا أبو طاهر بن الحنّائي ، حدثنا أبو علي الأهوازي ـ سنة خمس وأربعين
[١] سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة صح.
[٢] يريد عمرو بن سعيد الأشدق ، وقد قتله عبد الملك بن مروان بدمشق سنة ٧٠.