تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٢ - ٧٩٩ ـ أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجنّ بن أعنى بن الحارث بن معاوية ابن حلاوة بن أمامة بن شكامة بن شبيب بن السّكون بن أشرس بن كندة ابن عفير بن عديّ بن الحارث الكندي
رسول الله ٦ فأخذ به ، وقتلوا أخاه حسان ، وكان عليه قباء ديباج مخرّص بالذهب فاستلبه إياه خالد ، فبعث به إلى رسول الله ٦ قبل قدومه عليه ، ثم أن خالدا قدم بالأكيدر على رسول الله ٦ فحقن له دمه ، وصالحه على الجزية وخلّى سبيله فرجع إلى قريته. انتهى حديث الشحامي وزاد : فقال رجل من طيء يقال له بجير بن بجرة فذكر قول رسول الله ٦ لخالد : «إنك ستجده يصيد البقر» [٢٣٤٣] وما كانت صنعة البقرة [١] تلك الليلة حتى استخرجته لقول رسول الله ٦ :
| تبارك سائق البقرات إني | رأيت الله يهدي كل هاد | |
| فمن يكن حائدا عن ذي تبرّك [٢] | فإنا قد أمرنا بالجهاد |
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أنا أبو بكر الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّوية ، أنا محمد بن شجاع [الثّلجي ، أنا محمد بن عمر الواقدي ، حدّثني [ابن] أبي حبيبة عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،][٣] ومحمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة ومعاذ بن محمد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وإسماعيل بن إبراهيم عن موسى بن عقبة فكلّ قد حدثني من هذا الحديث بطائفة وعماده حديث ابن أبي حبيبة [٤] قالوا : بعث رسول الله ٦ خالد بن الوليد من تبوك في أربعمائة وعشرين فارسا إلى أكيدر بن عبد الملك في دومة الجندل ، وكان أكيدر من كندة قد ملكهم ، وكان نصرانيا ، فقال خالد : يا رسول الله كيف لي به وسط بلاد كلب ، وإنما أنا في أناس يسير ، فقال رسول الله ٦ : «ستجده يصيد البقر فتأخذه» قال : فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بنظر العين ، وفي ليلة مقمرة صائفة على سطح له ومعه امرأته الرباب بنت أنيف بن عامر من كندة ، وصعد على ظهر الحصن من الحر وقينته تغنّيه ، ثم دعا بشراب فشرب ، فأقبلت البقر تحك بقرونها باب الحصن ، فأقبلت امرأته الرباب فأشرفت على الحصن فرأت البقر فقالت : ما رأيت كالليلة في اللحم ، هل رأيت مثل هذا قط؟ قال : لا ، ثم قالت من يترك هذا؟ قال : لا أحد ، قال يقول أكيدر : والله ما
[١] بالأصل : «صمت للكفرة ، كذا ، والمثبت عن البيهقي وفي م : صنعت البقر.
[٢] البيهقي : تبوك وفي م : تبوك أيضا.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه.
[٤] مغازي الواقدي ٣ / ١٠٢٥.