تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٢ - ٧٧٠ ـ أشجع بن عمرو أبو الوليد ـ وقيل أبو عمرو ـ السّلمي
| يلوذ الملوك بأركانه [١] | إذا نابها الحدث المفظع | |
| بديهته مثل تفكيره [٢] | إذا رمته فهو مستجمع | |
| إذا همّ بالأمر لم يثنه | هجوع ولا شادن أفرع | |
| فللجود في كفه مطلب | وللسرّ في صدره موضع | |
| شديد العقاب على عفوه | إذا السوء ضمّنه الأخدع | |
| وكم قائل إذا رأى همتي [٣] | وما في فضول الغنى أصنع | |
| غدا في ظلال ندى جعفر | يجرّ ثياب الغنى أشجع | |
| كأن أبا الفضل يدر الدجى | لعشر خلت بعدها أربع | |
| لفرقته التأمت بابل | وأشرق إذ أمّه المطلع | |
| فقل لخراسان تغش الطري | ق فقد جاءها الحكم المقنع [٤] | |
| ولا تركب الميل عند امرئ | فتصرف عن غبّ ما تصنع | |
| فقد جزت يا بن يحيى البلاد | وكلّ إلى ملكه أنزع |
أنبأنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم ، أنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي [٥] ، نا أبو الفرج المعافى ابن زكريا بن يحيى الجريري قال : أنشدنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : أنشدنا محمد بن يزيد لأشجع [٦] :
| أنت في غمرة [٧] الامارة أعمى | فإذا ما انجلت فأنت بصير | |
| لا تقولن للفتى قدم | ت جميلا وقد طوتك الأمور |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش
[١] في المصدرين : بآرائه إذا نالها الحدث الأفظع.
[٢] المصدران : تدبيره.
[٣] المصدران : ثروتي.
[٤] في المصدرين :
| فقل لخراسان تحيا فقد | أتاها ابن يحيى الفتى الأروع |
[٥] ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى الملحم ، وهي ثياب تنسج بمرو من الابريسم قديما.
[٦] البيتان في أخبار الشعراء المحدثين للصولي ص ١١٨ من أبيات قالها لعامر بن شقيق يعاتبه ويوبخه في تغيره له عند ولاية وليها.
[٧] الصولي : سكرة.