تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٩ - ٧٧٠ ـ أشجع بن عمرو أبو الوليد ـ وقيل أبو عمرو ـ السّلمي
السلمي لعثمان بن نهيك [١] حدثني به يحيى بن البحتري عن أبيه في خبر لأبيه مع الفتح :
| كم تغضبت بالجهالة مني | بعد ملك الرضى على عثمان | |
| ملك ناعم الخليفة تطر | يه بكلّ المديح كلّ إنسان | |
| وإذا جئته تبيّن لك الإك | رام منه في أوجه الغلمان | |
| فامتحنت الأيام جهدي حتى | ردّني صاغرا إليه امتحاني | |
| وأراني زماني الغضّ من جدواه | ادّعاء السرور خير زمان | |
| فتلقّى بالفضل سيّئ فعلى | وذنوبي بالعفو والإحسان |
قال رشأ : وحدثنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت البغدادي ، نا محمد بن يحيى الصولي [٢] ، نا أحمد بن الحارث ، نا مساور بن لا حق ـ وكان أحد الكتّاب الحذّاق ـ قال : اعتلّ يحيى بن خالد فدخل عليه أشجع السّلمي فأنشده :
| لقد قرعت شكاة أبي عليّ | صفاة [٣] معاشر كانوا صحاحا | |
| فإن يدفع لنا الرّحمن عنه | صروف الدهر والأجل المتاحا | |
| فقد أمسى صلاح أبي عليّ | لأهل الأرض [٤] كلهم صلاحا | |
| إذا ما الموت أخطأه فلسنا | نبالي الموت حيث غدا وراحا |
قال : ونا الصولي ـ أظنه قال : حدثني ـ : حسين بن فهم عن أبيه قال : كتب أشجع بن عمرو السلمي إلى الرشيد في عيد [٥].
| لا زلت تنشر أعيادا وتطويها | تمضي بها لك أيام وتثنيها | |
| مستقبلا جدة الدنيا وبهجتها | أيّامها لك نظم في لياليها | |
| والعيد والعيد والأيام بينهما | موصولة لك لا تفنى وتفنيها | |
| ولا تقضّت بك الدّنيا ولا برحت | يطوي لك الدّهر أياما وتطويها [٦] |
[١] عن الصولي ص ٨٤ وبالأصل «هيك».
[٢] أخبار الشعراء للصولي ص ٨٠ والأغاني ٨ / ٢٥٠.
[٣] الصولي : قلوب.
[٤] الصولي : الدين.
[٥] كذا بالأصل وبغية الطلب ٤ / ١٨٧٢.
[٦] بالأصل «تطوى لك الدهر أيام وتطويها».
والأبيات في أخبار الشعراء ص ٨٠ ـ ٨١ والأغاني ١٨ / ٢٤٦.