تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٠ - ٣٢٧ ـ أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح أبو جعفر الكاتب
| صدّ عني لغير جرم إليه | ليس إلّا لحسنه [١] في الصدود |
قال : ومن مليح شعره :
| قلبي يحبك يا منى قلبي | ويبغض من يحبك | |
| لأكون فردا في هواك | فليت شعري كيف قلبك [٢] |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الحسن المقرئ عنه ، نا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي ، نا محمد بن يحيى الصولي قال ، قال أحمد بن يوسف الكاتب [في وصف الليل] [٣] :
| كم ليلة فيك لا صباح لها | أفنيتها قابضا على كبدي | |
| قد غصّت العين بالدموع وقد | وضعت خدي على بنان يدي [٤] |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٥] : أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح ، أبو جعفر الكاتب ، مولى بني عجل. كان من أفاضل كتّاب المأمون ، وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن ، وكان جيّد الكلام ، فصيح اللسان ، حسن اللفظ ، مليح الخط ، يقول الشعر في الغزل والمدح والهجاء ، وله أخبار مع إبراهيم بن المهدي ، وأبي العتاهية ، ومحمد بن نسير وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [٦] ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن اللّالكائي.
[١] معجم الأدباء ٥ / ١٨١ لحبّه.
[٢] ليس في الوزراء والكتاب المطبوع ، والبيتان في ابن العديم ٣ / ١٢٧٦ والمختصر ٣ / ٣٣١.
[٣] ما بين معكوفتين زيادة عن ابن العديم ٣ / ١٢٧٤.
[٤] البيتان في ابن العديم ٣ / ١٢٧٤ والوافي ٨ / ٢٨٢ وزيد فيه :
| وأنت نامت عيناك في دعة | شتان بين الرقاد والسهد | |
| كأن قلبي إذا ذكرتكم | فريسة بين مخلبي أسد |
[٥] تاريخ بغداد ٥ / ٢١٦.
[٦] تاريخ بغداد ٥ / ٢١٨.