تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٩ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
عليّ أبي ـ زاد الفضيلي : لا تقتله قريش كما قتلت ثقيف عروة بن مسعود» قال : فخرجت فوارس من أصحاب رسول الله ٦ حتى تلقّوني ، فردّوني معهم ، فلما رآني رسول الله ٦ جهش واعتنقني باكيا ، فقلت : يا رسول الله إني ذهبت لأنصركم ، فقال : «نصرك الله ، اللهمّ انصر العبّاس وولد العبّاس» ، قالها ثلاثا ـ زاد الفضيلي : اللهمّ انصر العباس وولد العباس ثلاثا ، ثم قال : «يا عمّ أما علمت أن المهديّ من ولدك موفقا راضيا مرضيا» [٥٥٩١].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وحدّثني ـ يعني إسماعيل بن عبد الله ـ عن بكّار بن محمّد بن حارست [١] ، عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن رجل من الأنصار يرفعه إلى عبادة بن الصّامت ، قال : [أخذ][٢] العبّاس بعنان دابة رسول الله ٦ يوم حنين حين انهزم المسلمون فلم يزل آخذا بعنان دابته [٣] حتى نصر الله رسوله وهزم المشركين.
قال : ونا الزبير ، حدّثني إبراهيم بن حمزة ، حدّثني محمّد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بني عثمان ، عن حسين بن علي قال :
كان ممن ثبت مع النبي ٦ يوم حنين : العباس ، وعلي ، وأبو سفيان بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، والزّبير بن العوام ، وأسامة بن زيد.
قال الزبير : وأنشدني له أيضا عمي مصعب بن عبد الله في يوم حنين :
| ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي | بوادي حنين والأسنّة تشرع | |
| وقولي إذا ما النفس جاشت لها قرّي | وهام قد هدأ بالسيوف وأذرع | |
| وكيف رددت الخيل وهي مغيرة | بزوراء تعطي في اليدين وتمنع | |
| كأن السّهام المرسلات كواكب | إذا أدبرت عن عجسها وهي تلمع | |
| وما أمسك الموت الفظيع بنفسه | ولكنه ماض [٤] على الهول أروع |
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «جارست».
[٢] زيادة عن م.
[٣] بعدها في م : ٦.
[٤] عن م وبالأصل : ماضي.