تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
مكة ، ثم أقبلوا إلى المدينة مهاجرين.
ح قال : وأنا ابن سعد [١] ، أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس [٢] المدني ، حدّثني أبي ، عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس أن جده عباسا قدم هو وأبو هريرة في ركب يقال لهم : ركب أبي شمر ، فنزلوا الجحفة يوم فتح النبي ٦ خيبر ، فأخبروه أنهم نزلوا الجحفة وهم عامدون للنبي ٦ وذلك يوم فتح خيبر ، قال : فقسم النبي ٦ للعبّاس وأبي هريرة في خيبر.
قال محمّد بن سعد : فذكرت هذا الحديث لمحمّد بن عمر ، فقال : هذا عندنا وهل ، لا يشك فيه أهل العلم والرواية أنّ العبّاس كان بمكة ورسول الله ٦ بخيبر قد فتحها ، وقدم الحجاج بن علاط السّلمي مكة ، فأخبر قريشا عن رسول الله ٦ بما أحبّوا [٣] ، وأفظع العباس خبره ، وساءه حتى أتاه فأخبره بسلامة رسول الله ٦ وأنه قد فتح خيبر ، ثم خرج العباس بعد ذلك ، فلحق بالنبي ٦ بالمدينة فأطعمه بخيبر مائتي وسق تمر في كل سنة ، ثم خرج معه إلى مكة ، فشهد فتح مكة ، وحنينا ، والطائف ، وتبوك ، وثبت معه يوم حنين في أهل بيته حين انكشف [الناس][٤] عنه.
أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد بن بيان الرزاز ، أنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطي ، نا أبو العباس محمّد بن يونس الكديمي البصري ، حدثنا.
ح وأخبرنا أبو الفضل محمّد بن إسماعيل الفضيلي ، أنا أحمد بن محمّد الخليلي ، أنا علي بن أحمد بن محمّد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا محمّد بن يونس البصري ، حدّثني عبد الله بن سوار العنبري ، نا أبو الأشهب جعفر بن حيّان ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن عبد الله بن العباس ، حدّثني أبي العباس بن عبد المطلب ، قال :
لما كان يوم فتح مكة ركبت بغلة رسول الله ٦ وتقدمت إلى قريش ـ وفي حديث ابن بيان : إلى مكة ـ لأردهم عن حرب رسول الله ٦ ، فقدني رسول الله ٦ فسأل عني ، فقالوا : تقدّم إلى مكة ليرد قريشا عن حربك ، فقال رسول الله ٦ : «ردّوا عليّ أبي ، ردّوا
[١] طبقات ابن سعد ٤ / ١٧.
[٢] بالأصل وم والمطبوعة : «أوس» والمثبت عن ابن سعد.
[٣] زيد في ابن سعد : بما أحبوا أنه قد ظفر به وقتل أصحابه فسروا بذلك ، وأقطع العباس ...
[٤] الزيادة عن م وابن سعد.