تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن الأخضر.
قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا ـ وفي حديث ابن الأخضر : حدثني ـ سلمة بن شبيب عن سهل بن عاصم عن عبد الله بن غالب عن عامر بن يساف قال : سمعت المعلّى بن زياد يقول :
كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه ـ زاد البيهقي : كل يوم ـ فقالا : ألف ركعة ، وكان إذا صلى العصر جلس وقد انتفخت ساقاه من طول القيام ، فيقول : يا نفس ، بهذا أمرت ، ولهذا خلقت ، ويوشك أن يذهب العناء.
انتهى حديث البيهقي. وزاد ابن الأخضر : وكان يقول لنفسه : قومي يا مأوى كل سوأة ، فوعزة ربي لأرجفن [١] بك رجوف البعير ، أو لئن استطعت أن لا يمس الأرض من زهمك [٢] لأفعلن ، ثم يتلوّى كما يتلوى الحب على القلي ، ثم يقوم فينادي : اللهم ، إن النار قد منعني من النوم فاغفر لي.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا السري [٣] بن يحيى ، عن الحسن قال : قال عامر بن عبد قيس لقوم ذكروا الدنيا : وإنكم لتهتمون! أما والله لئن استطعت. لأجعلنها همّا [٤] واحدا ، قال : ففعل ذلك ، والله ، حتى لحق بالله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله ، أنا محمد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٥] ، حدثني سعيد بن منصور ، نا خلف بن خليفة [٦] ، نا أبو هاشم ، عن عامر بن عبد قيس ، قال : وجدت أمر الدنيا يصير إلى
[١] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : لأزحفن بك زحوف.
[٢] في م : «رهمك» ، والزهم : الشحم (اللسان).
[٣] في م : المسرى. خطأ.
[٤] تقرأ بالأصل وم : «هنا» والمثبت يوافق عبارة المطبوعة.
[٥] الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢ / ٧٥.
[٦] في م : «نا خلف بن خليفة نا إبراهيم نا أبو هاشم» والمثبت يوافق عبارة المعرفة والتاريخ.