تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣١ - ٣١٠٦ ـ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لوي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة أبو الفضل القرشي الهاشمي المكي
فظننا أن به ذات الجنب فلددناه [١] قالت : ثم [٢] سري عن رسول الله ٦ فعرف أن قد لددناه ووجد أثر اللدود فقال ٦ : «أظننتم أنّ الله عزوجل سلّطها عليّ ، ما كان الله ليسلّطها عليّ ، والذي نفسي بيده لا يبقى أحد في البيت إلّا لدّ إلّا عمّي» ، قالت عائشة : فلقد رأيتهم يلدّون رجلا رجلا ، قالت : ومن في البيت يومئذ يذكر فضلهم ، قالت : فلدّ الرجال أجمعون ، قالت : ثم بلغنا والله اللّدود أزواج النبي ٦ ، قالت : فلددنا والله امرأة امرأة قالت : حتى بلغ اللّدود امرأة منا ، قالت : إني والله صائمة ، قلنا لها : بئس ما تحسبين ـ وفي حديث عيسى : بئس ما ظننت ـ أن تتركين ، وقد أقسم رسول الله ٦ فلددناها والله يا ابن أختي وإنها لصائمة.
انتهى حديث عيسى ولفظه معنى لفظهما ـ وزاد قال : وقال عروة : العبّاس والله آخذ بيد رسول الله حين وافاه [٣] السبعون من الأنصار في العقبة ، فأخذ لرسول الله ٦ ـ زاد ابن النقور عن ابن الجندي : عليهم ـ وقالا : ويشترط عليهم وذلك في غرة [٤] الإسلام ، وأوّله من قبل أن يعبد الله أحد علانية.
وأخبرناه أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا محمّد بن بكّار ، نا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال لي أبي ـ زاد ابن المقرئ [٥] : عروة ـ أن عائشة قالت له : يا ابن اختي لقد رأيت من تعظيم رسول الله ٦ العباس أمرا عجبا ، وذلك أن رسول الله ٦ كانت تأخذه الخاصرة فتشتدّ به جدا ، قالت : وكنا نقول : أخذت رسول الله ٦ عرق الكلية ، ولا نهتدي [٦] للخاصرة ، فأخذت رسول الله ٦ الخاصرة يوما من ذلك ، فاشتدّ [٧] به جدا حتى أغمي عليه ، فخفنا على رسول الله ٦ وفزع الناس إليه ، قال :
[١] اللدود بالفتح من الأدوية : ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم (النهاية : لدد).
[٢] لفظة «ثم» سقطت من م.
[٣] عن م وبالأصل : وفاه.
[٤] عن م وبالأصل : غزوة.
[٥] سقطة اللفظة من م.
[٦] في م : يهتدي.
[٧] في م : «فاشتدت» وهو أشبه.