تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٤ - ٣٠٧١ ـ عبادة بن الصامت بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج أبو الوليد الأنصاري
رسول الله إن ذلك كذلك ، قال : «إي والذي نفسي بيده ، إن ذلك لكذلك إلّا من رحم الله عزوجل» ، قال : فو الذي بعثك بالحقّ لا أعمل على اثنين أبدا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين [١] بن محمّد ، نا محمّد بن سعد [٢] ، أنا أحمد بن محمّد الأزرقي ، نا مسلم بن خالد ، عن عبد الرّحمن بن عمير ، عن محمّد بن كعب القرظي ، قال : جمع القرآن في زمان رسول الله خمسة من الأنصار : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصّامت ، وأبيّ بن كعب ، وأبو أيّوب ، وأبو الدّرداء.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد ، أنا محمّد بن الحسن ، أنا أحمد بن الحسين ، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن ، نا محمّد بن إسماعيل ، نا إسماعيل بن أبي أويس [٣] ، حدّثني أخي ، عن سليمان ـ هو ابن بلال ـ عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن محمّد بن كعب القرظي ، قال [٤] :
جمع القرآن في زمن النبي ٦ خمسة من الأنصار : معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصّامت ، وأبيّ بن كعب ، وأبو أيّوب ، وأبو الدّرداء ، فلما كان عمر كتب يزيد بن أبي سفيان : إنّ أهل الشام كثير ، وقد احتاجوا إلى من يعلّمهم القرآن ويفقههم ، فقال : أعينوني بثلاثة ، فقالوا : هذا شيخ كبير ، لأبي أيوب ، وهذا سقيم ، لأبيّ ، فخرج معاذ وعبادة ، وأبو الدرداء ، فقال : ابدءوا بحمص ، فإذا رضيتم منهم فليخرج واحد إلى دمشق ، وآخر إلى فلسطين ، فأقام بها عبادة ، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق ، ومعاذ إلى فلسطين ، ومات معاذ عام طاعون عمواس ، وصار عبادة بعد إلى فلسطين ، فمات بها ، ولم يزل أبو الدّرداء بدمشق حتى مات.
أخبرنا أبو المعالي الفارسي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا محمّد بن محمّد بن يعقوب ، نا محمّد بن إسحاق ، نا قتيبة ، نا جرير ، عن منصور ، عن
[١] بالأصل وم : «الحسن» خطأ ، والصواب ما أثبت وهو الحسين بن محمد بن الفهم ، وقد مرّ التعريف به.
[٢] طبقات ابن سعد ٢ / ٣٥٦.
[٣] بالأصل وم : «ابن أبي إدريس» خطأ ، والصواب ما أثبت عن المطبوعة ، وقد مرّت ترجمته في كتابنا ، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٣٩٢.
[٤] انظر تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٤٢٣ وسير الأعلام ٢ / ٦ وتهذيب الكمال ٩ / ٤٤٠.