تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧ - ٣٠٥٢ ـ عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس بن ناشب ابن أسامة بن حذيفة بن معاوية بن شيطان بن معاوية ابن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر ابن أد بن طابخة أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو العنبري البصري الزاهد
قال [١] : وأنا عمرو بن عاصم ، نا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : لما رأى كعب عامرا بالشام قال : من هذا؟ قالوا : عامر بن عبد قيس العنبري البصري ، قال :
فقال كعب : هذا راهب هذه الأمة.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله [٢] السّوذرجاني ، أنا أبو نعيم الحافظ [٣] ، نا أبو القاسم عمر بن محمّد بن حاتم ، نا جدي محمّد بن عبيد الله بن مرزوق ، نا عفّان بن مسلم ، نا جعفر بن سليمان ، نا سعيد الجريري قال :
لما سيّر عامر بن عبد الله شيّعه إخوانه ، فلما كان بظهر المربد قال : إني داع فأمّنوا ، فقالوا : هات ، فقد كنا نستبطئ هذا منك ، قال : اللهم ، من أشي [٤] بي ، وكذّب عليّ ، وأخرجني من مصري ، وفرّق بيني وبين إخواني ، اللهم أكثر ماله ، وولده ، وأصح جسمه ، وأطل عمره.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم أو مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر قال :
كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة ، فكان إذا صلّى العصر جلس قد انتفخت قدماه من طول القيام ، فيقول : يا نفس ، بهذا قد أمرت ، ولهذا خلقت ، يوشك أن يذهب العناء ؛ ثم يقرأ إلى المغرب ، فإذا صلى المغرب ، قام فصلى إلى العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر ، ثم يقول : يا نفس ، قومي ثم يقوم إلى الصلاة فلا يزال راكعا وساجدا حتى يصبح ، وكان يقول في جوف الليل : اللهمّ ، إن النار منع النوم مني فاغفر لي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
[١] طبقات ابن سعد ٧ / ١١٠.
[٢] في المطبوعة ، أحمد بن عبد الله بن أحمد السوذرجاني.
[٣] الخبر في حلية الأولياء ٢ / ٩١ باختلاف.
[٤] كذا بالأصول ، وفي الحلية : وشى بي.